
معرفة المعاد ج2
تشمل 75 مجلساً في كيفية سير الإنسان وحركته في الدنيا وعالم الغرور، وكيفية تبدل نشأة الغرور إلى عالم الحقائق والواقعيّات وارتحال الإنسان إلى الله وغاية الغايات. وتقع هذه المجموعة في عشر مجلّدات طبعت بأجمعها بالفارسيّة؛ وقد جرى فيها على نحوٍ وافٍ ومستفيض طرح مباحث من قبيل: عالم الصورة والبرزخ وكيفيّة ارتباط الأرواح هناك مع هذه العوالم، كيفيّة خلقة الملائكة ووظائفهم، النفخ في الصور وموت جميع الموجودات ثم إحياؤها وقيام الإنسان في ساحة الحضرة الأحديّة، عالم الحشر والنشر والحساب والكتاب والجزاء والعرض والسؤال والميزان والصراط والشفاعة والأعراف والجنة والنار؛ وذلك بالاستفادة من الآيات القرآنية وأخبار المعصومين ومن الأدلّة العقليّة والفلسفيّة والمطالب الذوقيّة والعرفانية.
معرفة المعاد ج۲
129سيكونون في استقباله و تهنئته، و ملائكة الرحمة سيكونون في انتظاره ترقّب وصوله.
يروي المجلسيّ (ره) في «بحار الأنوار» مرسلًا عن رسول الله صلّى الله عليه و آله:
إذَا رَضِيَ اللهُ عَنْ عَبْدٍ قَالَ: يَا مَلَكَ الْمَوْتِ اذْهَبْ إلى فُلانٍ فَأتِنِي برُوحِهِ، حَسْبِي مِنْ عَمَلِهِ قَدْ بَلَوتُهُ فَوَجَدْتُهُ حَيْثُ احِبُّ.
فَيَنزِلُ مَلَكُ الْموْتِ وَ مَعَهُ خَمْسُمائَةٍ مِنَ الْمَلائِكَةِ مَعَهُمْ قُضْبَانُ الرَّيَاحِين وَ اصُولُ الزَّعْفَرَانِ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ يُبَشِّرُهُ بِبِشَارَةٍ سِوَى بِشَارَةِ صَاحِبِهِ.
وَ يَقُومُ الْمَلَائِكَةُ صَفَّيْنِ لِخُرُوجِ رُوحِهِ، مَعَهُمُ الرَّيْحَانُ، فَإذَا نَظَرَ إلَيْهِمْ إبْلِيسُ وَضَعَ يَدَهُ على رَأسِهِ ثُمَّ صَرَخَ؛ فَيَقُولُ لَهُ جُنُودُهُ: مَا لَكَ يَا سَيِّدَنَا؟
فَيَقُولُ: أ مَا تَرَوْنَ مَا اعْطِي هَذَا الْعَبْدُ مِنَ الْكَرَامَةِ؟
أيْنَ كُنْتُمْ عَنْ هَذَا؟
قَالُوا: جَهِدْنَا بِهِ فَلَمْ يُطِعْنَا.۱
و بالطّبع فإنّ الملائكة الخمسمائة في هذه الرواية هم بقدر سعة و قابليّة الشخص المؤمن، فإذا زادت درجات المؤمن عند الله تبارك و تعالى عن ذلك بكثير، فما أحراه سبحانه أن يُرسل آنذاك ألف ملك أو عشرة آلاف أو سبعين ألف ملك.
قصّة بُرير بن خضير الهمدانيّ و عبد الرحمن بن عبد ربّ الأنصاريّ
كان بُرير بن خُضير الهَمْدَانيّ من أصحاب سيّد الشهداء الأجلّاء،
- «بحار الأنوار»، كتاب العدل و المعاد، طبعة الآخوند، المجلّد السادس، ص ۱٦۱.
