
معرفة المعاد ج2
تشمل 75 مجلساً في كيفية سير الإنسان وحركته في الدنيا وعالم الغرور، وكيفية تبدل نشأة الغرور إلى عالم الحقائق والواقعيّات وارتحال الإنسان إلى الله وغاية الغايات. وتقع هذه المجموعة في عشر مجلّدات طبعت بأجمعها بالفارسيّة؛ وقد جرى فيها على نحوٍ وافٍ ومستفيض طرح مباحث من قبيل: عالم الصورة والبرزخ وكيفيّة ارتباط الأرواح هناك مع هذه العوالم، كيفيّة خلقة الملائكة ووظائفهم، النفخ في الصور وموت جميع الموجودات ثم إحياؤها وقيام الإنسان في ساحة الحضرة الأحديّة، عالم الحشر والنشر والحساب والكتاب والجزاء والعرض والسؤال والميزان والصراط والشفاعة والأعراف والجنة والنار؛ وذلك بالاستفادة من الآيات القرآنية وأخبار المعصومين ومن الأدلّة العقليّة والفلسفيّة والمطالب الذوقيّة والعرفانية.
معرفة المعاد ج۲
123الَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ ... (الآية)؛ فيفسحان له في قبره مد بصره، وَ يَفْتَحَانِ لَهُ بَابَاً إلى الْجَنَّةِ؛ وَ يَقُولَانِ لَهُ: نَمْ قَرِيرَ الْعَيْنِ نَوْمَ الشَّابِّ النَّاعِمِ وَ هُوَ قَولُهُ: أصْحَابُ الْجَنَّةِ يَومَئِذٍ خَيْرٌ مُسْتَقَرّاً وَ أحْسَنُ مَقِيلًا. وَ إذَا كَانَ لِرَبِّهِ عَدُوَّاً، فَإنَّهُ يَأتِيهِ أقْبَحُ خَلْقِ اللهِ رِياشَاً وَ أنْتَنُهُ رِيحاً. فَيَقُولُ لَهُ: أبْشِرْ بِنُزُلٍ مِنْ حَمِيمٍ، وَ تَصْلِيَةِ جَحِيمٍ؛ وَ أنَّهُ لَيَعْرِفُ غَاسِلَهُ وَ يُنَاشِدُ حَامِلِيهِ أنْ يَحْبِسُوهُ.
فَإذَا دَخَلَ قَبْرَهُ أتَيَاهُ مُقْتَحِمَا الْقَبْرِ، فَألْقَيَا عَنْهُ أكْفَانَهُ؛ ثَمَّ قَالا لَهُ: مَنْ رَبُّكَ؟ وَ مَنْ نَبِيُّك؟ وَ مَا دِينُكَ؟
فَيَقُولُ: لَا أدْرِي.
فَيَقُولَانِ لَهُ: لَا دَرَيْتَ وَ لَا هُدِيتَ؛۱ فَيَضْرِبَانِهِ بِمِرْزَبَةٍ ضَرْبَةً مَا خَلَقَ اللهُ دَابَّةً إلَّا وَ تَذْعَرُ لَهَا خَلَا الثَّقَلَانِ.
ثُمَّ يَفْتَحُ اللهُ لَهُ بَابَاً إلى النَّارِ؛ ثُمَّ يَقُولَانِ لَهُ: نَمْ بِشَرِّ حَالٍ فَهُوَ مِنَ الضِّيقِ مِثْلُ مَا فِيهِ الْقَنا مِنَ الزُّجِّ حتّى إنّ دِمَاغَهُ يَخْرُجُ مِنْهَا مِمَّا بَيْنَ ظُفْرِهِ وَ لَحمِهِ؛ وَ يُسلَّطُ عَلَيْهِ حَيَّاتُ الأرْضِ وَ عَقَارِبُهَا وَ هُوَ امُّهَا فَتَنْهَشَهُ حتّى يَبْعَثُهُ اللهُ مِنْ قَبْرِهِ، وَ أنهُ لَيَتَمَنَّى قِيَامَ السَّاعَةِ مِمَّا هُوَ فِيهِ مِنَ الشَّرِّ.
وهذه الرواية منقولة في الكتب المذكورة إلى هذا المقدار الذي ذكرناه، إلّا إنّ لها تتمّة في «تفسير العيّاشيّ» و في «الكافي»، و هي:
وَ قَالَ جَابِرُ٢: قالَ أبوجَعْفَرٍ عَلَيْهِالسَّلَامُ: قَالَ النَّبِيّ صلّى الله عَلَيْهِ و آله: إنِّي كُنتُ أنْظُرُ إلى الإبِلِ وَ الْغَنَمِ وَ أنَا أرْعَاهَا؛ وَ لَيْسَ مِنْ نَبِيّ إلَّا
- يُمكن أن تكون جملة «لَا دَرَيْتَ و لا هُدِيتَ» إستفهاميّة، أو أن تكون لعناً و دعاءً بالسّوء و هو الأقرب إن لم يكن متعيّناً.
- و هو من سلسلة رواة هذا الحديث.
