
معرفة المعاد ج2
تشمل 75 مجلساً في كيفية سير الإنسان وحركته في الدنيا وعالم الغرور، وكيفية تبدل نشأة الغرور إلى عالم الحقائق والواقعيّات وارتحال الإنسان إلى الله وغاية الغايات. وتقع هذه المجموعة في عشر مجلّدات طبعت بأجمعها بالفارسيّة؛ وقد جرى فيها على نحوٍ وافٍ ومستفيض طرح مباحث من قبيل: عالم الصورة والبرزخ وكيفيّة ارتباط الأرواح هناك مع هذه العوالم، كيفيّة خلقة الملائكة ووظائفهم، النفخ في الصور وموت جميع الموجودات ثم إحياؤها وقيام الإنسان في ساحة الحضرة الأحديّة، عالم الحشر والنشر والحساب والكتاب والجزاء والعرض والسؤال والميزان والصراط والشفاعة والأعراف والجنة والنار؛ وذلك بالاستفادة من الآيات القرآنية وأخبار المعصومين ومن الأدلّة العقليّة والفلسفيّة والمطالب الذوقيّة والعرفانية.
معرفة المعاد ج۲
120و كذلك كتب ذلك المرحوم في إجابته على رسالة للمرحوم زين الفقهاء و جمال السالكين الحاجّ الشيخ محمّد حسين الكمبانيّ الأصفهانيّ سأله فيها إرشاده إلى طريقة للعمل و إلى المقدّمة المؤدّية إلى معرفة الحضرة الأحديّة؛ متعرّضاً إلى هذا المعنى يقول:
و العجب من التصريح بهذه المراتب في سجدة دعاء ليلة النصف من شعبان، و هو وقت وصول الرسالة؛ في قوله:
سَجَدَ لَكَ سَوَادِي وَ خَيَالِي وَ بَيَاضِي.
فأصل المعرفة ذلك الوقت الذي يفنى فيه الثلاثة معاً، حيث إنّ حقيقة السجدة عبارة عن الفناء، و عند الفناء عن النفس بمراتبها يحصل البقاء بالله.۱
و قد روي في كتب أربعة معروفة رواية عجيبة عن السؤال في عالم القبر و عن استجواب منكر و نكير؛
الأوّل: في «تفسير عليّ بن إبراهيم»، ذيل الآية الشريفة:
يُثَبِّتُ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ فِي الْحَياةِ الدُّنْيا وَ فِي الْآخِرَةِ.٢
يرويها عن أبيه، عن عليّ بن مهزيار، عن عمر بن عثمان، عن المفضّل بن صالح، عن جابر، عن إبراهيم بن العلاء،٣ عن سويد بن غَفَلَة.٤
- يوجد لدي الحقير نسخة من هذه المراسلة.
- الآية ٢۷، من السورة ۱٤: إبراهيم.
- ورد في التفسير بلفظ ابن العلاء، إلّا أنه ذكر في «الكافي» و «أمالى الشيخ» بلفظ عبد الأعلى.
- «تفسير عليّ بن إبراهيم»، سورة إبراهيم، ص ٣٤٦، الطبعة الحجريّة سنة ۱٣۱٣.
