
معرفة المعاد ج2
تشمل 75 مجلساً في كيفية سير الإنسان وحركته في الدنيا وعالم الغرور، وكيفية تبدل نشأة الغرور إلى عالم الحقائق والواقعيّات وارتحال الإنسان إلى الله وغاية الغايات. وتقع هذه المجموعة في عشر مجلّدات طبعت بأجمعها بالفارسيّة؛ وقد جرى فيها على نحوٍ وافٍ ومستفيض طرح مباحث من قبيل: عالم الصورة والبرزخ وكيفيّة ارتباط الأرواح هناك مع هذه العوالم، كيفيّة خلقة الملائكة ووظائفهم، النفخ في الصور وموت جميع الموجودات ثم إحياؤها وقيام الإنسان في ساحة الحضرة الأحديّة، عالم الحشر والنشر والحساب والكتاب والجزاء والعرض والسؤال والميزان والصراط والشفاعة والأعراف والجنة والنار؛ وذلك بالاستفادة من الآيات القرآنية وأخبار المعصومين ومن الأدلّة العقليّة والفلسفيّة والمطالب الذوقيّة والعرفانية.
معرفة المعاد ج۲
118يَغْفِرُ اللهُ تعالى إلَّا الْمُشْرِك۱ أو مُشَاجِنٍ أوْ قَاطِعِ رَحِمٍ أوْ مُدْمِنِ مُسْكِرٍ أوْ مُصِرٍّ على ذَنْبٍ أوْ شَاعِرٍ أوْ كَاهِنٍ.
كما يروي الشيخ الطوسيّ في «مصباح المتهجّد» عن الحسن البصريّ، عن عائشة؛ و الشيخُ الصدوق بسند آخر عن الإمام الحسن المجتبى عليه السلام، إنّ من جملة الأعمال التي أمر رسول الله صلّى الله عليه و آله بالإتيان بها ليلة النصف من شعبان عشر ركعات يؤتى بها بعد منتصف الليل يُتلى في كلّ ركعة فاتحة الكتاب مرّة و التوحيد عشر مرات، ثمّ يسجد فيقول:
اللَّهُمَّ لَكَ سَجَدَ سَوَادِي وَ خَيَالِي وَ بَيَاضِي يَا عَظِيمَ كُلِّ عَظِيمٍ إغْفِرْلِي ذَنْبِيَ الْعَظِيمَ فَإنَّهُ لَا يَغْفِرُهُ غَيْرُك.
ثمّ قال رسول الله فإنه مَن فعل ذلك محا الله عنه اثنتين و سبعين ألف سيّئة، و كتب له من الحسنات مثلها، و محا الله عن والديه سبعين ألف سيّئة.٢
اندكاك العوالم الثلاثة لرسول الله في الذّات الأحديّة
و الخلاصة فقد كان القصد من ذكر هاتين الروايتين خصوص لفظ «سواد» و «خيال» و «فؤاد» في الرواية الأولى، و لفظ «سواد» و «خيال» و «بياض» في الثانية. و ذلك لأنّ المراد بها تلك العوالم الثلاثة الموجودة في الإنسان، فالسواد كناية عن عالم البدن و المادّة، لأنّ عالم البدن و الطبع مُبتلى بالآلام و المصائب و مُعرّض للحوادث و التغييرات و للكون و الفساد، و محدود بالزمان و المكان و أعراض المادّة، حيث عُبِّر عنه في الرواية بـ «أظلم العوالم».
- من الممكن أنه كان «الّا لِمُشرك»، و هو الأقرب.
- «مصباح المتهجّد» الطبعة الحجريّة ص ٥۸٣ و ٥۸٤.
