
معرفة المعاد ج2
تشمل 75 مجلساً في كيفية سير الإنسان وحركته في الدنيا وعالم الغرور، وكيفية تبدل نشأة الغرور إلى عالم الحقائق والواقعيّات وارتحال الإنسان إلى الله وغاية الغايات. وتقع هذه المجموعة في عشر مجلّدات طبعت بأجمعها بالفارسيّة؛ وقد جرى فيها على نحوٍ وافٍ ومستفيض طرح مباحث من قبيل: عالم الصورة والبرزخ وكيفيّة ارتباط الأرواح هناك مع هذه العوالم، كيفيّة خلقة الملائكة ووظائفهم، النفخ في الصور وموت جميع الموجودات ثم إحياؤها وقيام الإنسان في ساحة الحضرة الأحديّة، عالم الحشر والنشر والحساب والكتاب والجزاء والعرض والسؤال والميزان والصراط والشفاعة والأعراف والجنة والنار؛ وذلك بالاستفادة من الآيات القرآنية وأخبار المعصومين ومن الأدلّة العقليّة والفلسفيّة والمطالب الذوقيّة والعرفانية.
معرفة المعاد ج۲
117ثمّ عفّر خدّيه في التراب فقال:
عَفَّرْتُ وَجْهِي في التُّرَابِ وَ حَقَّ لي أنْ أسْجُدَ لَكَ.
فلمّا همّ رسول الله صلّى الله عليه و آله بالانصراف هرولت إلى فراشها، فأتى رسولُ الله صلّى الله عليه و آله فراشَها فإذا لها نَفَسٌ عالٍ، فقال لها رسول الله صلّى الله عليه و آله: ما هذا النفس العالي؟ أ مَا تعلمين أي ليلةٍ هذه؟ هذه ليلة النصف من شعبان فيها تُقسم الأرزاق و فيها تُكتب الآجالُ و فيها يُكتب وفدُ الحاجّ، و إنّ الله ليغفر في هذه الليلة من خلقه أكثر من شعر معزى قبيلة كلب، و ينزل الله تعالى ملائكة من السماء إلى الأرض بمكّة.
و قد ذكر المرحوم السيّد بن طاووس هذه الرواية في «الإقبال» و أورد سندها بهذه الكيفيّة، أي: الشيخ الطوسيّ، عن حمّاد بن عيسى، عن أبان بن تغلب، عن الإمام الصادق عليه السلام، إلّا أنه ذكر -بدلًا من عائشة- إنّ رسول الله كان عند بعض نسائه. ثمّ أنه نقل عن الزمخشريّ في كتاب نابق «الفائق خ ل» إنّ امّ سلمة تبِعت النبيّ فرأته يتّجه إلى البقيع، ثمّ إنّ امّ سلمة رجعت، فشاهد النبيّ عند عودته أنفاسها المتلاحقة من إسراعها. إلّا إنّ الزمخشريّ لم يذكر في هذه الرواية أدعية النبيّ في سجوده. ثمّ يوّحد السيّد ابن طاووس بين هذه الرواية و رواية الشيخ في «المصباح»، ثمّ يختمها بنسبتها إلى امّ سلمة و بذكر الأدعية الواردة في السجدات و دعاء الخدّين.۱
إلّا إنّ لهذه الرواية إضافة على رواية الشيخ في «المصباح» و هي
- «الإقبال» الطبعة الحجرية، أعمال النصف من شعبان، ص ۷۰٢ و ۷۰٣.
