
معرفة المعاد ج2
تشمل 75 مجلساً في كيفية سير الإنسان وحركته في الدنيا وعالم الغرور، وكيفية تبدل نشأة الغرور إلى عالم الحقائق والواقعيّات وارتحال الإنسان إلى الله وغاية الغايات. وتقع هذه المجموعة في عشر مجلّدات طبعت بأجمعها بالفارسيّة؛ وقد جرى فيها على نحوٍ وافٍ ومستفيض طرح مباحث من قبيل: عالم الصورة والبرزخ وكيفيّة ارتباط الأرواح هناك مع هذه العوالم، كيفيّة خلقة الملائكة ووظائفهم، النفخ في الصور وموت جميع الموجودات ثم إحياؤها وقيام الإنسان في ساحة الحضرة الأحديّة، عالم الحشر والنشر والحساب والكتاب والجزاء والعرض والسؤال والميزان والصراط والشفاعة والأعراف والجنة والنار؛ وذلك بالاستفادة من الآيات القرآنية وأخبار المعصومين ومن الأدلّة العقليّة والفلسفيّة والمطالب الذوقيّة والعرفانية.
معرفة المعاد ج۲
100عليه و اسودّ لونه، ثمّ أفاق و قد ابيضّ وجهُه و هو يقول:
احِبُّ الذي مَنْ مَاتَ مِنْ أهْلِ وُدِّهِ *** تَلَقَّاهُ۱ بِالْبُشْرَى لَدَى الْمَوْتِ يَضْحَكُ وَ مَنْ مَاتَ يَهوى غَيْرَهُ مِنْ عَدُوِّهِ *** فَلَيْسَ لَهُ إلَّا إلى النَّارِ مَسْلَكُ أبَا حَسَنٍ تَفْدِيكَ نَفْسِي وَ اسْرَتِي *** وَ مَالِي وَ مَا أصْبَحْتُ في الأرْضِ أمْلِكُ أبَا حَسَنٍ إنِّي بِفَضْلِكَ عَارِفٌ *** وَ إنِّي بِحَبْلٍ مِنْ هَوَاكِ لَمُمْسِكُ وَ أنْتَ وَصِيّ الْمُصْطَفَى وَ ابْنُ عَمِّه *** وَ إنَّا نُعَادِي مُبْغِضِيكَ وَ نَتْرُكُ مُوالِيكَ نَاجٍ مُؤمِنٌ بَيِّنُ الْهُدَى *** وَ قَالِيكَ مَعْرُوفُ الضَّلَالَةِ مُشْرِكُ وَ لَاحٍ لَحَانِي في عليّ وَ حِزْبِهِ *** فَقُلْتُ لَحَاكَ اللهُ إنَّكُ أعْفَكُ٢ بلى، قيل إنّ سبب اسوداد وجه الحِميريّ كان لشربه الخمر الذي كان يفعله في سالف الأيّام. ينقل في «بحار الأنوار» عن مناقب ابن شهرآشوب قال: قال عبّاد بن صهيب: كنتُ عند جعفر بن محمّد، فأتاه نعي السيّد، فدعا له و ترحمّ عليه. فقال له رجل، يا ابن رسول الله، و هو
- يمكن أن يكون فاعل «تلّقاه» و «يضحك» راجعاً إلي «الذي»؛ أي أنّ أمير المؤمنين عليه السلام يتلقّاه ضاحكاً بالبشارة.
- «بحار الأنوار»، الطبعة الكمباني، المجلّد الحادي عشر، ص ۱٩۸ و ۱٩٩.
