تشمل 75 مجلساً في كيفية سير الإنسان وحركته في الدنيا وعالم الغرور، وكيفية تبدل نشأة الغرور إلى عالم الحقائق والواقعيّات وارتحال الإنسان إلى الله وغاية الغايات. وتقع هذه المجموعة في عشر مجلّدات طبعت بأجمعها بالفارسيّة؛ وقد جرى فيها على نحوٍ وافٍ ومستفيض طرح مباحث من قبيل: عالم الصورة والبرزخ وكيفيّة ارتباط الأرواح هناك مع هذه العوالم، كيفيّة خلقة الملائكة ووظائفهم، النفخ في الصور وموت جميع الموجودات ثم إحياؤها وقيام الإنسان في ساحة الحضرة الأحديّة، عالم الحشر والنشر والحساب والكتاب والجزاء والعرض والسؤال والميزان والصراط والشفاعة والأعراف والجنة والنار؛ وذلك بالاستفادة من الآيات القرآنية وأخبار المعصومين ومن الأدلّة العقليّة والفلسفيّة والمطالب الذوقيّة والعرفانية.
معرفة المعاد ج۱
9بسم الله الرحمن الرحيم
و به نستعين
(ألقيت هذه المطالب في اليوم الأول من شهر رمضان المبارك لسنة ۱٣٩٦)
و الحمد لله ربّ العالمين و لا حول و لا قوّة الّا بالله العليّ العظيم
و صلّى الله على سيّدنا محمّد و ءاله الطاهرين
و لعنة الله على أعدائهم أجمعين من الآن الى يوم الدين
قال الله الحكيم في كتابه الكريم:
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ ، وَ التِّينِ وَ الزَّيْتُونِ ، وَ طُورِ سِينِينَ ، وَ هذَا الْبَلَدِ الْأَمِينِ ، لَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسانَ فِي أَحْسَنِ تَقْوِيمٍ ، ثُمَّ رَدَدْناهُ أَسْفَلَ سافِلِينَ ، إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا الصَّالِحاتِ فَلَهُمْ أَجْرٌ غَيْرُ مَمْنُونٍ ، فَما يُكَذِّبُكَ بَعْدُ بِالدِّينِ ، أَ لَيْسَ اللَّهُ بِأَحْكَمِ الْحاكِمِينَ.
يُقسم الله سبحانه في هذه السورة؛ و هي السورة الخامسة و التسعين من القرآن الكريم؛ بالتين و الزيتون، و المراد۱ بهما هاتان الفاكهتان المعروفتان، أو شجرتاهما، أو جبل التين الذي تقع على سفحه مدينة دمشق و جبل الزيتون الذي على سفحه مدينة بيت المقدس و هما مبعث جمع غفير من الأنبياء و المرسلين، و يُقسم بطور سيناء الذي كان موضع مناجاة موسى كليم الله على نبيّنا و آله و عليه السلام، و بمدينة مكّة المكرّمة و هي البلد الأمين الذي جعله الله حرماً آمناً.
- تفسير الميزان، طبعة الآخوندي، ج ٢۰، ص ٤٥٤.

