انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

معرفة المعاد ج1

0
العقائد
العقائد
معرفة المعاد
المجلدات

تشمل 75 مجلساً في كيفية سير الإنسان وحركته في الدنيا وعالم الغرور، وكيفية تبدل نشأة الغرور إلى عالم الحقائق والواقعيّات وارتحال الإنسان إلى الله وغاية الغايات. وتقع هذه المجموعة في عشر مجلّدات طبعت بأجمعها بالفارسيّة؛ وقد جرى فيها على نحوٍ وافٍ ومستفيض طرح مباحث من قبيل: عالم الصورة والبرزخ وكيفيّة ارتباط الأرواح هناك مع هذه العوالم، كيفيّة خلقة الملائكة ووظائفهم، النفخ في الصور وموت جميع الموجودات ثم إحياؤها وقيام الإنسان في ساحة الحضرة الأحديّة، عالم الحشر والنشر والحساب والكتاب والجزاء والعرض والسؤال والميزان والصراط والشفاعة والأعراف والجنة والنار؛ وذلك بالاستفادة من الآيات القرآنية وأخبار المعصومين ومن الأدلّة العقليّة والفلسفيّة والمطالب الذوقيّة والعرفانية.

معرفة المعاد ج۱

20
  • و انحطّت به إلى أسفل من حياة الوحوش. مركّبة من لَعِب يقوم به المرء دون الرغبات النفسيّة؛ و لَهْو يقوم به الانسان تبعاً لرغباته و نوازعه النفسيّة و لا يترتّب عليه غرض عقلائي صحيح، و زِينَة، اي تمويه وجه الباطل و الاعتبارات بلباس الحقيقة، و اظهار الأمور الفانية في هيئة الامور الباقية؛ وَ تَفاخُرٌ بَيْنَكُمْ‌ و غرور، و ادارة أمور الحياة على أساس الفخر و المباهاة؛ وَ تَكاثُرٌ فِي الْأَمْوالِ وَ الْأَوْلادِ و السعي و اللهاث الدائمي لزيادتها. و للمرحوم الشيخ بهاء الدين العاملي (ره)۱ كلامٌ لطيف في تفسير هذه الآية يقول فيه: انّ الخصال الخمس المذكورة في الآية مرتّبة بحسب سير عمر الانسان و مراحل حياته، فهو يُولع أوّلًا باللعب و هو طفل أو مراهق، ثم اذا بلغ و اشتدّ عظمه تعلّق باللهو و الملاهي، ثم اذا بلغ أشدّه اشتغل بالزينة من الملابس الفاخرة و المراكب البهية و المنازل العالية و تولّه بالحسن و الجمال، ثم اذا اكتهل أخذ بالمفاخرة بالأحساب و الأنساب، ثم اذا هَرِم سعي في تكثير المال و الولد.

  • بلى، ان الانسان يجد الرغبة بعد انقضاء فترة صباه و بلوغه الى تزيين نفسه، فيعمد الى ترتيب لباسه و عمله و حياته و مكانه، و أخيراً جميع الأمور المتعلّقة به على نحوٍ يجعل نقش البقاء و العيش على نحو الحياة الأبديّة يغطيّان وجه حقيقة الفناء، فيختفي واقع الأمر و حقيقته و يضيعان تحت هذه النقوش الزائفة الباطلة.

    1. نقل هذا المطلب عن الشيخ البهائي، العلّامة الطباطبائي مدّ ظلّه العالي* في حاشية الرسالة المخطوطة «الانسان في الدنيا»، كما نقلها عن المرحوم الشيخ بواسطة في «تفسير الميزان»، ج ۱٩، ص ۱۸۸ ضمن تفسير هذه الآية من سورة الحديد.
      * ألّف هذا الكتاب في زمن حياة العلّامة قدّس سرّه، فآثرنا إبقاء التعبير كما ورد في المتن (م).