انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

معرفة المعاد ج1

0
العقائد
العقائد
معرفة المعاد
المجلدات

تشمل 75 مجلساً في كيفية سير الإنسان وحركته في الدنيا وعالم الغرور، وكيفية تبدل نشأة الغرور إلى عالم الحقائق والواقعيّات وارتحال الإنسان إلى الله وغاية الغايات. وتقع هذه المجموعة في عشر مجلّدات طبعت بأجمعها بالفارسيّة؛ وقد جرى فيها على نحوٍ وافٍ ومستفيض طرح مباحث من قبيل: عالم الصورة والبرزخ وكيفيّة ارتباط الأرواح هناك مع هذه العوالم، كيفيّة خلقة الملائكة ووظائفهم، النفخ في الصور وموت جميع الموجودات ثم إحياؤها وقيام الإنسان في ساحة الحضرة الأحديّة، عالم الحشر والنشر والحساب والكتاب والجزاء والعرض والسؤال والميزان والصراط والشفاعة والأعراف والجنة والنار؛ وذلك بالاستفادة من الآيات القرآنية وأخبار المعصومين ومن الأدلّة العقليّة والفلسفيّة والمطالب الذوقيّة والعرفانية.

معرفة المعاد ج۱

31
  • المعمعة من المناظر الخدّاعة و الفخاخ الكثيرة المنصوبة، و أيّهم لا يتخطّى قوانين الفطرة و العقل و الاخلاق الفاضلة و العمل الصالح و الايمان بخالق هذا العالم الغريب، و لا يتجاوز العبودية في فنائه المقدّس الخارج من الشكل و اللون و الرائحة، و الذي لا يبخل بالانفاق و الإيثار المقرون بالإلتفات الواعي الى الواقعية و الحقيقة، الذي لا يعقد آماله و لا يمنّي قلبه بهذا اللون و تلك الرائحة فيفسد قلبه بضياعها و يُدفن في ديار الهلاك و الفناء و البوار.

  • يقول أمير المؤمنين عليه السلام ضمن الخطبة ۱٥٥ من نهج البلاغة:

  • فَمَنْ شَغَلَ نَفْسَهُ بِغَيْرِ نَفْسِهِ تَحَيَّرَ في الظُّلُمَاتِ، وَ ارْتَبَكَ في الْهَلَكَاتِ، وَ مَدَّتْ بِهِ شَيَاطِينُهُ في طُغْيَانِهِ، وَ زَيَّنَتْ لَهُ سَيِّئَ أعْمَالِهِ، فَالْجَنَّةُ غَايَةُ السَّابِقِينَ، وَ النَّارُ غَايَةُ الْمُفَرِّطِينَ.۱

  • إعْلمُوا أنَّمَا الدنْيَا تُطْلَبُ لِثَلَاثٍ: لِلْعِزِّ وَ الْغِنَي و الرَّاحَةِ

  • و يقول في موضعٍ آخر:

  • الدُّنْيَا دَارُ غُرُورٍ وَ فَنَاءٍ، وَ مُلْتَقَى سَاعَةٍ وَ وَداعٍ، وَ النَّاسُ مُتَصَرِّفُونَ فيهَا بَيْنَ وَرْدٍ وَ صَدْرٍ، وَ صَائِرُونَ خَبَراً بَعْدَ أثَرٍ، غَايَةُ كُلِّ مُتَحَرِّكٍ سُكُونٌ، وَ نِهَايَةُ كُلِّ مُتُكُوِّنٍ أنْ لَا يَكُونَ، فَإذَا كَانَ ذَلِكَ كَذلِكَ، فَلِمَ التَّهَالُكُ على هَالِكٍ، وَ اعْلَمُوا أنَّمَا الدُّنْيَا تُطْلَبُ لِثَلاثٍ: لِلْعِزِّ وَ الْغِنَي وَ الرَّاحَةِ، فَمَنْ قَنَعَ عَزَّ، وَ مَنْ زَهِدَ اسْتَغْنَى، وَ مَنْ قَلَّ سَعْيُهُ اسْتَراحَ.

  • فما الذي يعنيه الإمام في قوله «صائرون خبراً بعد أثر»؟ أي لا أثر بعدُ من وجودهم، و من قدرتهم و علمهم، و من حياتهم الدنيويّة، و لا أثر من جميع صفاتهم و مخلّفاتهم، فلقد صاروا خبراً مضى و انقضى. كانوا بالأمس أثراً فصاروا اليوم خبرا، و تبدّلت هويّاتهم، فمن كان يُذكر

    1. نهج البلاغة شرح عبده، مطبعة عيسي البابي الحلبي بمصر، ج ۱.