انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

معرفة المعاد ج1

0
العقائد
العقائد
معرفة المعاد
المجلدات

تشمل 75 مجلساً في كيفية سير الإنسان وحركته في الدنيا وعالم الغرور، وكيفية تبدل نشأة الغرور إلى عالم الحقائق والواقعيّات وارتحال الإنسان إلى الله وغاية الغايات. وتقع هذه المجموعة في عشر مجلّدات طبعت بأجمعها بالفارسيّة؛ وقد جرى فيها على نحوٍ وافٍ ومستفيض طرح مباحث من قبيل: عالم الصورة والبرزخ وكيفيّة ارتباط الأرواح هناك مع هذه العوالم، كيفيّة خلقة الملائكة ووظائفهم، النفخ في الصور وموت جميع الموجودات ثم إحياؤها وقيام الإنسان في ساحة الحضرة الأحديّة، عالم الحشر والنشر والحساب والكتاب والجزاء والعرض والسؤال والميزان والصراط والشفاعة والأعراف والجنة والنار؛ وذلك بالاستفادة من الآيات القرآنية وأخبار المعصومين ومن الأدلّة العقليّة والفلسفيّة والمطالب الذوقيّة والعرفانية.

معرفة المعاد ج۱

29
  • و باعتبار ان الشخص الذي يتزيّن لا يمتلك جمالًا و حسناً حقيقيّاً، و انّ الزينة تمتلك الجمال، فانّ هذا الشخص يقوم بتزيّنه بصرف نظر الناظر من قبحه و جماله الناقص الى حسن الزينة و جمالها، فيكون نظر الشخص الناظر في النتيجة مصروفاً من صاحب الزينة و إدراك قبحه الى حُسن الزينة، في حسّ نتيجةً انّ صاحب الزينة حَسَن و جميل.

  • و لو كانت يد امرأة ما جميلة و حسنة بحيث لا تحتاج معها الى زينة السوار و الخاتم، فانّ تلك المرأة لن تعمد مطلقاً الى لبس سوار في يدها، او خاتم في اصبعها، و لن تزيّن صدرها و عضدها و أذنيها بالقلادة و الدُّمْلُج و الأقراط. و ذلك لأن أمثال هذه الزينة ستمنع في هذه الحالة من تجلّي حسنها و نضارتها التي وهبها الله، و ستحدّ من بروز حُسنها، و حينذاك فانّ الزينة ستفقد عنوان الزينة.

  • لذا فان استعمال جميع أنواع الزينة هو من أجل صرف النظر الصائب عن واقع الأمر و متنه الى جهات إعتباريّة و نسب مجازية غير صحيحة، و في الحقيقة فانّ الزينة تعني الخداع و التحايل و التمويه و نصب الحبائك واسعة لصرف الافكار و عطفها الى المحاسن المجازيّة، و هذا هو معنى الغرور.

  • الدنيا دار الزينة و الغرور، أي أنّها تغرّ الانسان و تخدعه فتُظهر الاعتباريّات الفانية في نظره على هيئة حقائق واقعيّة، فيقع الانسان في حبائل الهوس و الهوى من أجل الحصول على تلك الحقائق المتخيّلة، و ينشغل دوماً بالزينة و الغرور، فيخسر في مقامرة العشق مع هذه الأمور الاعتباريّة الخيالية، و يوثق عقد حبّه و هيامه لهذه الصور القبيحة المُنفرة من الفناء و الزوال و البوار و العدم، حتى يخسر في عاقبة الأمر ثروة وجوده بلا عوض.