انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

معرفة المعاد ج1

0
العقائد
العقائد
معرفة المعاد
المجلدات

تشمل 75 مجلساً في كيفية سير الإنسان وحركته في الدنيا وعالم الغرور، وكيفية تبدل نشأة الغرور إلى عالم الحقائق والواقعيّات وارتحال الإنسان إلى الله وغاية الغايات. وتقع هذه المجموعة في عشر مجلّدات طبعت بأجمعها بالفارسيّة؛ وقد جرى فيها على نحوٍ وافٍ ومستفيض طرح مباحث من قبيل: عالم الصورة والبرزخ وكيفيّة ارتباط الأرواح هناك مع هذه العوالم، كيفيّة خلقة الملائكة ووظائفهم، النفخ في الصور وموت جميع الموجودات ثم إحياؤها وقيام الإنسان في ساحة الحضرة الأحديّة، عالم الحشر والنشر والحساب والكتاب والجزاء والعرض والسؤال والميزان والصراط والشفاعة والأعراف والجنة والنار؛ وذلك بالاستفادة من الآيات القرآنية وأخبار المعصومين ومن الأدلّة العقليّة والفلسفيّة والمطالب الذوقيّة والعرفانية.

معرفة المعاد ج۱

27
  • و عليه فانّ عالم الآخرة هو باطن الدنيا، و الدنيا هي ظاهر الآخرة، يشهد على هذا المعنى قول الله سبحانه بعد هذه الآية مباشرةً: سابِقُوا إِلى‌ مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ وَ جَنَّةٍ عَرْضُها كَعَرْضِ السَّماءِ وَ الْأَرْضِ أُعِدَّتْ لِلَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَ رُسُلِهِ.۱

  • فالسبق الى المغفرة و إلى جنّة الله أمر موجود في هذه الدنيا، و حاصلٌ في هذه الحياة اذا ما كان نظر الانسان الى باطن الدنيا و سلسلة نشاطاته و مساعيه منظّمة على أساسها.

  • على أنّ جميع الأمور الدنيويّة التي تشكّل الأساس لمعيشة البشر و حياته في هذا العالم، كالمعاملات، التجارات، الزراعات، الصناعات، النكاح و الطلاق و غيرها هي أمور مشتركة بين المؤمن و الكافر. فالمؤمن يحصل منها على نتيجة حقيقيّة لأنه يتوجّه الى أصالتها، و الكافر يحصل على نتيجة إعتباريّة لأنه يتوجّه الى ظاهرها بصورة محضة.

  • لقد كان أمير المؤمنين عليه السلام يمسك بالمسحاة، فيبذر البذور و يزرع الأرض و يزرع النخل فيوجد بساتين النخيل، و كان يحفر الأرض و يجري قنوات الماء الجاري، كما كان الكفرة يعملون نفس هذه الأعمال، فما الفارق يا ترى؟! فهذه هي الغفلة و تلك هي اليقظه و الصحو، فهذا كان ينقّب و يبحث بأمل التمتّع من هذه اللّذات و الإفادة على أساس حبّ النفس و زيادة الثروة و المال و الأولاد، و ذاك لإعانة المساكين و الفقراء و مدّ يد المساعدة اليهم، و كان يفعل ذلك من أجل العدل و الرحمة، و من أجل رضا الخالق، و سعياً لعالم أبديّة المعنى و الروح و أصالتها.

  • لما ذا كان أمير المؤمنين يحفر الآبار و يجري القنوات؟ لما ذا كان‌

    1. الآية ٢۱، من السورة ٥۷: الحديد.