انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

معرفة المعاد ج1

0
العقائد
العقائد
معرفة المعاد
المجلدات

تشمل 75 مجلساً في كيفية سير الإنسان وحركته في الدنيا وعالم الغرور، وكيفية تبدل نشأة الغرور إلى عالم الحقائق والواقعيّات وارتحال الإنسان إلى الله وغاية الغايات. وتقع هذه المجموعة في عشر مجلّدات طبعت بأجمعها بالفارسيّة؛ وقد جرى فيها على نحوٍ وافٍ ومستفيض طرح مباحث من قبيل: عالم الصورة والبرزخ وكيفيّة ارتباط الأرواح هناك مع هذه العوالم، كيفيّة خلقة الملائكة ووظائفهم، النفخ في الصور وموت جميع الموجودات ثم إحياؤها وقيام الإنسان في ساحة الحضرة الأحديّة، عالم الحشر والنشر والحساب والكتاب والجزاء والعرض والسؤال والميزان والصراط والشفاعة والأعراف والجنة والنار؛ وذلك بالاستفادة من الآيات القرآنية وأخبار المعصومين ومن الأدلّة العقليّة والفلسفيّة والمطالب الذوقيّة والعرفانية.

معرفة المعاد ج۱

21
  • و اذا تخطيّنا هذه المرحلة فانّه يقول في مرحلة التفاخر و المباهاة: انّ قدرتي كذا، و علمي كذا، حتى انّه يرتجز و يفخر بجرأة كبيرة بالعظام النخرة المهترئة لآباءه و أسلافه، و بالنقوش البالية و الأطلال و الخرائب، فيضعها في المتاحف المجلّلة العظيمة، و ينشد فيها الأشعار الحماسيّة، و أخيراً فانّه يركّز طاقته الوجوديّة في آخر مراحل حياته في زيادة المال و الولد.

  • و بالطبع فانّ الانسان كلّما زاد عمره زاد حرصه معه، فهو يمتنع الآن من الانفاق في سبيل الله، ذلك الانفاق الذي كان يفعله في شبابه، حتى انّه صار يفتقد الآن الإيثار و المسامحة و العفو.

  • انّ الطبيعة البشريّة تقوم على انّ النفس اذا ما ربّيت على أساس معيّن فانّها تتحجّر على ذلك الأساس و ترسخ عليه، و ان الحالات المؤقّتة لها تصير ملكات ثابتة، و بالطبع فانّ الانسان ان لم يربِّ نفسه على محور قانون الدين و الحقّ، فان نتيجته و عاقبته النفسيّة ستكون آخر العمر تراكم تلك الأحوال و الطبائع و تحجّر تلك الخواطر و الأفكار.

  • قصّة الرجل العجوز و هارون و الأمل البعيد

  • قيل انّ هارون الرشيد قال يوماً لخواصّه و ندمائه: أرغب أن أزور شخصاً قد تشرّف بإدراك الرسول الاكرم (صلّى الله عليه و آله) و سمع منه حديثاً، لينقل لي عنه بلا واسطة.

  • و باعتبار انّ خلافة هارون كانت سنة مائة و سبعين هجريّة، فقد كان من الجلي -مع هذه المدّة الطويلة- انّ أحداً لم يبقَ من زمن النبي، و إن وجد فانّه سيكون في غاية الندرة. لذا فقد سعى رجال هارون و ملازموه في العثور على شخص بهذه الأوصاف و فتّشوا الأطراف و الأكناف، فلم‌