تشمل 75 مجلساً في كيفية سير الإنسان وحركته في الدنيا وعالم الغرور، وكيفية تبدل نشأة الغرور إلى عالم الحقائق والواقعيّات وارتحال الإنسان إلى الله وغاية الغايات. وتقع هذه المجموعة في عشر مجلّدات طبعت بأجمعها بالفارسيّة؛ وقد جرى فيها على نحوٍ وافٍ ومستفيض طرح مباحث من قبيل: عالم الصورة والبرزخ وكيفيّة ارتباط الأرواح هناك مع هذه العوالم، كيفيّة خلقة الملائكة ووظائفهم، النفخ في الصور وموت جميع الموجودات ثم إحياؤها وقيام الإنسان في ساحة الحضرة الأحديّة، عالم الحشر والنشر والحساب والكتاب والجزاء والعرض والسؤال والميزان والصراط والشفاعة والأعراف والجنة والنار؛ وذلك بالاستفادة من الآيات القرآنية وأخبار المعصومين ومن الأدلّة العقليّة والفلسفيّة والمطالب الذوقيّة والعرفانية.
معرفة المعاد ج۱
155بسم الله الرحمن الرحيم
(القيت هذه المطالب في اليوم السادس من شهر رمضان المبارك)
و الحمد لله ربّ العالمين و لا حول و لا قوّة إلّا بالله العليّ العظيم
و صلّى الله على محمد و ءاله الطاهرين
و لعنة الله على أعدائهم أجمعين من الآن إلى يوم الدين
في نسبة قبض الروح إلى الله و إلى ملك الموت و للملائكة
قال الله الحكيم في كتابه الكريم:
قُلْ يَتَوَفَّاكُمْ مَلَكُ الْمَوْتِ الَّذِي وُكِّلَ بِكُمْ ثُمَّ إِلى رَبِّكُمْ تُرْجَعُونَ.۱
ينسب الله جلّ و عزّ في هذه الآية المباركة قبض أرواح الناس إلى عزرائيل ملك الموت، كما ينسب ذلك الى نفسه مباشرة في الآية الشريفة التي جرى البحث في شأنها مفصّلًا في المجلس السابق.
اللَّهُ يَتَوَفَّى الْأَنْفُسَ حِينَ مَوْتِها٢.
كما انّه ينسب قبض الروح في آية أخرى لا الى ملك خاص معيّن، بل الى الملائكة:
وَ هُوَ الْقاهِرُ فَوْقَ عِبادِهِ وَ يُرْسِلُ عَلَيْكُمْ حَفَظَةً حَتَّى إِذا جاءَ أَحَدَكُمُ
- الآية ۱۱، من السورة ٣٢: السّجدة.
- الآية ٤٢ من السورة ٣٩: الزمر.

