تشمل 75 مجلساً في كيفية سير الإنسان وحركته في الدنيا وعالم الغرور، وكيفية تبدل نشأة الغرور إلى عالم الحقائق والواقعيّات وارتحال الإنسان إلى الله وغاية الغايات. وتقع هذه المجموعة في عشر مجلّدات طبعت بأجمعها بالفارسيّة؛ وقد جرى فيها على نحوٍ وافٍ ومستفيض طرح مباحث من قبيل: عالم الصورة والبرزخ وكيفيّة ارتباط الأرواح هناك مع هذه العوالم، كيفيّة خلقة الملائكة ووظائفهم، النفخ في الصور وموت جميع الموجودات ثم إحياؤها وقيام الإنسان في ساحة الحضرة الأحديّة، عالم الحشر والنشر والحساب والكتاب والجزاء والعرض والسؤال والميزان والصراط والشفاعة والأعراف والجنة والنار؛ وذلك بالاستفادة من الآيات القرآنية وأخبار المعصومين ومن الأدلّة العقليّة والفلسفيّة والمطالب الذوقيّة والعرفانية.
معرفة المعاد ج۱
144المستعصية في الحكمة، و التي كنّا نطرحها على المؤلفين أنفسهم، فقد كنّا نسأل افلاطون الحكيم -مثلًا- عن المشكلات و المبهمات الموجودة في عباراته، و نستفسر عن مشكلات الأسفار من المولى صدرا.
و قد اتصلنا بافلاطون مرّة فقال: انّ عليكم أن تعرفوا قدر أنفسكم في انكم تتمكّنون من قول «لا اله إلّا الله» على الأرض، فلقد كانت الوثنيّة و عبادة الأصنام طاغية في زماننا فلم نكن نقدر على التلفّظ بـ «لا اله إلّا الله» مرّة واحدة. و كان هذا التلميذ قد أحضر أرواح الكثير من العلماء و سأل منهم أسئلة عجيبة و مستعصية، بحيث ان ذلك التلميذ لم يسبق له العلم بتلك الأمور أصلًا، و لم يكن ذلك التلميذ الذي كان يدرس الفلسفة ليفهم او يمتلك قدرة إدراك المسائل الغامضة التي كان يطرحها السيّد الهي على لسان تلميذه على معلّمي هذا الفن من الأرواح و يحصل على جوابها، لكنّ السيّد الهي كان يفهم أقوالهم التي يسمعها على لسان التلميذ.
و كان يقول: لقد أحضرنا أرواح الكثير من العلماء و طرحنا عليها الأسئلة إلّا انّنا لم نستطع حتّى الآن احضار روح نفريْن، أحدهما روح المرحوم السيّد ابن طاوس و الأخرى روح المرحوم السيّد مهدي بحر العلوم رضوان الله عليهما، و كان هذان الشخصان قد قالا: نحن وقف خدمة أمير المؤمنين عليه السلام و لا مجال لنا للنزول أبداً.
عتب والد العلّامة الطباطبائي بواسطة الارتباط بعالم الغيب
و كان العلّامة الطباطبائي يقول:
و كان من الأمور المحيّرة العجيبة حين وصلت الينا رسالة من أخينا في تبريز كتب فيها انّ هذا التلميذ قام باحضار روح أبينا و سأله أسئلة فأجاب عنها، ثمّ قال ضمن حديثه: انني عاتب عليكم في انّكم لم تشركوني في ثواب التفسير الذي كتبتموه.
و كان يقول: لم يكن ذلك التلميذ يعرفني أو يعلم شيئاً

