تشمل 75 مجلساً في كيفية سير الإنسان وحركته في الدنيا وعالم الغرور، وكيفية تبدل نشأة الغرور إلى عالم الحقائق والواقعيّات وارتحال الإنسان إلى الله وغاية الغايات. وتقع هذه المجموعة في عشر مجلّدات طبعت بأجمعها بالفارسيّة؛ وقد جرى فيها على نحوٍ وافٍ ومستفيض طرح مباحث من قبيل: عالم الصورة والبرزخ وكيفيّة ارتباط الأرواح هناك مع هذه العوالم، كيفيّة خلقة الملائكة ووظائفهم، النفخ في الصور وموت جميع الموجودات ثم إحياؤها وقيام الإنسان في ساحة الحضرة الأحديّة، عالم الحشر والنشر والحساب والكتاب والجزاء والعرض والسؤال والميزان والصراط والشفاعة والأعراف والجنة والنار؛ وذلك بالاستفادة من الآيات القرآنية وأخبار المعصومين ومن الأدلّة العقليّة والفلسفيّة والمطالب الذوقيّة والعرفانية.
معرفة المعاد ج۱
140و الصدّيقة الكبرى و أئمة البقيع عليهم الصلاة و السلام، ثمّ عرّجنا لزيارة النجف الأشرف و كربلاء المشرّفة و أئمة الكاظمين و سامراء عليهم السلام.
و كان ذلك الرجل يقرأ لي في كلّ مشهد متن الزيارة و ينقل لي مطالب عجيبة، و كان دائماً مشغولًا بالكلام معي اثناء الطريق، فكنت أسأله كثيراً عن حالات العظماء و الأرحام و عن عاقبة أمرهم فيجيبني على ذلك، كما كنت أسأله عن حالات الكثير من الموتى من الأجداد و الأرحام و العظماء فيجيب على أسئلتي واحداً تلو الآخر.
ثم أخذني الى السماء فتشرّفنا بلقاء الملائكة و أرواح الأنبياء و الأولياء، و تجوّلنا في الجنّة و شاهدنا أنواع النعم فيها، فكانت أشياء تستحيل على الوصف، ثمّ عبرنا في طرفة عين على جهنّم و شاهدنا كيفية عذابها الذي لا يوصف.
ثم قال لي بعد هذا السير و التجوال: أ تريد الرجوع؟ قلتُ: نعم! فعدنا سويّاً و وردنا مسجد «گوهرشاد» فقال لي و هو يريد الإنصراف: لقد استغرق كلّ هذا التجوال و السير خمس دقائق.
قلتُ: خمس دقائق فقط؟! قال: لقد قلتُ خمس دقائق لئلّا يغمرك الفزع، و الّا فانّها لم تستغرق خمس دقائق بل حصلت في آنٍ واحد و لحظة واحدة، فليس هناك من زمان و لا من ساعة و لا من دقيقة!
ثمّ انّه ودّعني في منتهى البشارة و الرحمة و ذهب، فقلت: أين تذهب؟ انّ لدي عمل معك. قال: يجب أن أذهب، و سآتي اليك ان شاء الله كلّما استدعى الأمر ذلك.
قلتُ: لقد أريتني الكثير من العجائب و الغرائب في هذا الزمن القصير و أخذتني الى كثير من نقاط الأرض و العالم العلويّ!

