تشمل 75 مجلساً في كيفية سير الإنسان وحركته في الدنيا وعالم الغرور، وكيفية تبدل نشأة الغرور إلى عالم الحقائق والواقعيّات وارتحال الإنسان إلى الله وغاية الغايات. وتقع هذه المجموعة في عشر مجلّدات طبعت بأجمعها بالفارسيّة؛ وقد جرى فيها على نحوٍ وافٍ ومستفيض طرح مباحث من قبيل: عالم الصورة والبرزخ وكيفيّة ارتباط الأرواح هناك مع هذه العوالم، كيفيّة خلقة الملائكة ووظائفهم، النفخ في الصور وموت جميع الموجودات ثم إحياؤها وقيام الإنسان في ساحة الحضرة الأحديّة، عالم الحشر والنشر والحساب والكتاب والجزاء والعرض والسؤال والميزان والصراط والشفاعة والأعراف والجنة والنار؛ وذلك بالاستفادة من الآيات القرآنية وأخبار المعصومين ومن الأدلّة العقليّة والفلسفيّة والمطالب الذوقيّة والعرفانية.
معرفة المعاد ج۱
130و أثقل بحيث ينبغي النفخ في الصور لتستيقظ الأرواح و تُبعث فتحضر في القيامة الكبرى.
و يمكن القول اجمالًا بعبارة أخرى انّ الانسان ينام حال حياته و عيشه نوماً مؤقّتاً و قصيراً ثمّ يستيقظ، و لكنّه ينام حال موته نوماً طويلًا ثم يستيقظ بعده و يُبعث حيّاً.
تمثيل نوم الإنسان و موته بالمراحل المختلفة لدودة القزّ، و التشابه بينهما
انّ دودة القزّ و المراحل المختلفة التي تمرّ عليها تبعث على الدهشة و توجب الاعتبار و العِظة، فالافراد الذين شاهدوا مراحل حياتها المختلفة من المراحل الابتدائية الى المراحل النهائية سيمكنهم الاتّعاظ و الاعتبار بها، كما سيمكنهم مشاهدة دورة كاملة لدرس المعاد في هذا الموجود.
و لقد كان للحقير زمن الصبا علاقة بتربيتها، فكنت أربّي مقداراً منها في المنزل في فصل الربيع لسنوات طويلة.
بيوض هذه الدودة بيضاء اللون أكبر قليلًا من بذور الخشخاش، و حالما تبدأ شجرة التوت باخراج البراعم في فصل الربيع فانّ هذه البيوض تفقس عن ديدان سوداء صغيرة بضخامة رأس الدبّوس و بطول عدّة مليمترات، فتخرج من تلك البيوض و تقتات على أوراق التوت فتكبر تدريجاً، ثمّ تمر بمرحلة السبات الذي يستغرق يومين كاملين، واضعةً أرجلها عند نومها على الأرض و رافعةً رأسها و أيديها، فهي لا تتحرّك و لا تأكل أبداً. و اذا ما حرّ كناها فانها ستبدي حركات ضئيلة لا يُعلم منها الّا انّها لا تزال على قيد الحياة.
ثم تستيقظ من سباتها بعد يومين فتغيّر جلدها و تُلقي جلدها السابق و تخرج منه بجلد جديد و بدن جديد طريّ، و تكون في هذه الحالة أكبر

