تشمل 75 مجلساً في كيفية سير الإنسان وحركته في الدنيا وعالم الغرور، وكيفية تبدل نشأة الغرور إلى عالم الحقائق والواقعيّات وارتحال الإنسان إلى الله وغاية الغايات. وتقع هذه المجموعة في عشر مجلّدات طبعت بأجمعها بالفارسيّة؛ وقد جرى فيها على نحوٍ وافٍ ومستفيض طرح مباحث من قبيل: عالم الصورة والبرزخ وكيفيّة ارتباط الأرواح هناك مع هذه العوالم، كيفيّة خلقة الملائكة ووظائفهم، النفخ في الصور وموت جميع الموجودات ثم إحياؤها وقيام الإنسان في ساحة الحضرة الأحديّة، عالم الحشر والنشر والحساب والكتاب والجزاء والعرض والسؤال والميزان والصراط والشفاعة والأعراف والجنة والنار؛ وذلك بالاستفادة من الآيات القرآنية وأخبار المعصومين ومن الأدلّة العقليّة والفلسفيّة والمطالب الذوقيّة والعرفانية.
معرفة المعاد ج۱
128هذا هو الموت فاستعدّوا له۱.
فهذه الرواية صريحة في ان النوم و الموت كلاهما واحد، غاية الأمر انّ الموت أعمق و أثقل بقدرٍ ما، بينما النوم أخفّ و أكثر سطحيّة. و لذا يمكن القول أنّ الموت هو نوم ثقيل، و انّ النوم هو موتٌ خفيف سطحي.
و على هذا الأساس فقد ورد في مصباح الشريعة، طبع «مركز نشر كتاب» طهران ۱٣۷٩ ه- ق، الباب ٤٤، ص ٢٩: قال الصادق عليه السلام:
إنّ النَّوْمَ أخُو الْمَوْتِ وَ اسْتَدلَّ [به] على الْمَوْتِ الذي لَا تَجِدُ السَّبِيلَ إلى الإنْتِبَاهِ فِيهِ وَ الرُّجُوعِ إلى إصْلَاحِ مَا فَاتَ عَنْكَ.
و كذلك روي في الجامع الصغير للسيوطي ج ٢ ص ۱۸٩ شركة مكتبة و مطبعة مصطفى البابي الحلبي بمصر، الطبعة الرابعة، عن رسول الله صلى الله عليه و آله و سلّم: النَّوْمَ أخُو الْمَوْتِ وَ لَا يَمُوتُ أهْلُ الْجَنَّةِ.
و رواه في كنوز الحقائق، ص ۱٤٣، بهذه العبارة:
النَّوْمَ أخُو الْمَوْتِ وَ أهْلُ الْجَنَّةِ لَا يَنَامُونَ وَ لَا يَمُوتُونَ.
لقد تحيّر جميع فلاسفة العالم و حكماؤه الكبار في ماهيّة حقيقة النوم، كما انّهم متحيّرون في ماهيّة الموت، فلم يستطع أحد منهم حتّى الآن أن يدرك أسرار النوم و يكشف الستار عنه، كما لم يستطع أحدهم أن يدرك أسرار الموت و يصل الى حقيقته.
و الفارق الذي يمكن وضعه بين هذين الاثنين أنّ البدن يسكن حال النوم فتقلّ فعاليته و أعماله التي يقوم بها، فيقلّ جريان الدم و ترتاح الاعصاب و تسترخي بدرجة أكبر، و ينبض القلب و تعمل سائر الأعضاء
- معاني الأخبار ص ٢۸٩ الحديث باب معني الموت. طبع جامعة المدرسين في الحوزة العلمية قم المقدسة.

