انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

معرفة المعاد ج1

41٬604
العقائد
معرفة المعاد
المجلدات

تشمل 75 مجلساً في كيفية سير الإنسان وحركته في الدنيا وعالم الغرور، وكيفية تبدل نشأة الغرور إلى عالم الحقائق والواقعيّات وارتحال الإنسان إلى الله وغاية الغايات. وتقع هذه المجموعة في عشر مجلّدات طبعت بأجمعها بالفارسيّة؛ وقد جرى فيها على نحوٍ وافٍ ومستفيض طرح مباحث من قبيل: عالم الصورة والبرزخ وكيفيّة ارتباط الأرواح هناك مع هذه العوالم، كيفيّة خلقة الملائكة ووظائفهم، النفخ في الصور وموت جميع الموجودات ثم إحياؤها وقيام الإنسان في ساحة الحضرة الأحديّة، عالم الحشر والنشر والحساب والكتاب والجزاء والعرض والسؤال والميزان والصراط والشفاعة والأعراف والجنة والنار؛ وذلك بالاستفادة من الآيات القرآنية وأخبار المعصومين ومن الأدلّة العقليّة والفلسفيّة والمطالب الذوقيّة والعرفانية.

سرای جاوید

معرفة المعاد ج۱

98
  • معنى الدنيا المذمومة: ورد في الأخبار انّ الدنيا ملعونة عند الله؛ فقد ورد انّ الرسول صلى الله عليه و آله قال في جملة وصاياه لأبي ذر الغفاري: يَا أبَا ذَر! إنَّ الدُّنْيَا مَلْعُونَةٌ مَلْعُونٌ مَا فِيهَا.۱

  • كما ورد ذمّ الدنيا في الكثير من الروايات، و عُدّ الابتعاد عن الدنيا و الإعراض عنها سبباً للسعادة، كما عُدّ الإقبال عليها سبباً للشقاء.

  • و معنى الدنيا العيش على أساس التخيّلات و الشهوات و اللذائذ الفانية، و الغفلة عن البرنامج الحقيقي للإنسان، و الجهل بالله و الغفلة عنه.

  • معنى الدنيا اتباع منطق الإحساس و العواطف الحيوانيّة و الغرائز البهيميّة، و الإعراض و الابتعاد عن منطق العقل. هذا هو معنى الدنيا، اي الحياة المتدنّية مقابل الحياة العليا، أي المتعالية في مستوي الفضائل الانسانية.

  • و لذلك فقد عُدّت الحياة الدنيا في القرآن الكريم مقابل الآخرة:

  • يَعْلَمُونَ ظاهِراً مِنَ الْحَياةِ الدُّنْيا وَ هُمْ عَنِ الْآخِرَةِ هُمْ غافِلُونَ.٢

  • الحياة الآخرة -أي باطن الدنيا- هي الحياة العليا، حياة الإنسان العقلاني، أما حياة الدنيا فهي حياة منطق الإحساسات و الحياة النفسانيّة.

  • و ليس المقصود بالدنيا المذمومة العيش على الأرض و التمتّع بنعم الخالق المنّان، فليس ذنباً للانسان أن يعيش على الأرض و ينعم بالعمر الطويل و الصحّة و السلامة و الأمان و راحة البال و اطمئنان القلب و سكينة الخاطر، ذلك لأننا لم نأت إلى هذه الدنيا و نعيش عليها باختيارنا، كما اننا

    1. كتاب مكارم الأخلاق للشيخ الطبرسي، الطبعة الحجريّة، ص ٢٥۸، ضمن وصيّة مفصّلة لرسول الله صلى الله عليه و آله و سلم يوصيها لأبي ذر الغفاري، يقول: يا أبا ذر!
      انّ الدنيا ملعونة، ملعون ما فيها الّا ما ابتُغي به وجه الله.
    2. الآية ۷، من السورة ٣۰: الروم.
/ 12