
معرفة المعاد ج1
تشمل 75 مجلساً في كيفية سير الإنسان وحركته في الدنيا وعالم الغرور، وكيفية تبدل نشأة الغرور إلى عالم الحقائق والواقعيّات وارتحال الإنسان إلى الله وغاية الغايات. وتقع هذه المجموعة في عشر مجلّدات طبعت بأجمعها بالفارسيّة؛ وقد جرى فيها على نحوٍ وافٍ ومستفيض طرح مباحث من قبيل: عالم الصورة والبرزخ وكيفيّة ارتباط الأرواح هناك مع هذه العوالم، كيفيّة خلقة الملائكة ووظائفهم، النفخ في الصور وموت جميع الموجودات ثم إحياؤها وقيام الإنسان في ساحة الحضرة الأحديّة، عالم الحشر والنشر والحساب والكتاب والجزاء والعرض والسؤال والميزان والصراط والشفاعة والأعراف والجنة والنار؛ وذلك بالاستفادة من الآيات القرآنية وأخبار المعصومين ومن الأدلّة العقليّة والفلسفيّة والمطالب الذوقيّة والعرفانية.
معرفة المعاد ج۱
96عبارة خشنة لنفاد صبره اثر شدّة المرض أو طوله، و أصولًا فانّ على الانسان عيادة المريض و لو باعدت بينهما سنوات طويلة من التنافر و الخصام. و هي امور يشقّ على الانسان القيام بها، و ينبغي عليه ان يتسلّط على رغباته و ميوله بقوى العقل و التقوى ليمكنه فعل شيءٍ منها.
كما انّ الانسان يرغب في أداء صلاة الليل، فيرقد في الليل في نوم مريح هانيء، و يصافحه النسيم العليل في رقوده، فيصعب عليه النهوض و التجافي عن فراش الدعة و الراحة.
و كذلك يعسر الصيام في شهر رمضان في ايّام الصيف الحارّة الطويلة، و يعسر الجهاد في سبيل الله و البُعد عن الوطن و تعريض النفس للسهام و السيوف، و يعسر القيام بالحجّ و ترك الأهل و البيت، و الحركة حاسراً حافياً الى الكعبة الحقيقيّة في أرض مكّة، كما انّ الطواف و السعي و الذهاب الى عرفات و المجيء ليلًا الى المشعر و القيام بمناسك مني هي كلّها أمور يصعب القيام بها.
كذلك فانّ التحلّي بالأخلاق الحسنة في معاشرة الناس، و العفو و التغاضي، و مسامحة الجاهل على جهله و تعدّيه هي الأخرى امور يشقّ تحمّلها على النفس.
و كذلك فانّ الرحمة بالأتباع، و العطف على الفقراء و الضعفاء، و معاشرتهم و مخالطتهم و مجالستهم و الأكل معهم على مائدة واحدة أمر صعب.
كما انّ التحلّي بالحلم و سعة الصدر مقابل شتم الناس و سبّهم و لعنهم، و مسالمة الجاهلين أمر شاق و صعب أيضاً.
و خلاصة الأمر انّ الإنسان اذا شاء أن يعيش في الدنيا عيشة شريفة حميدة، و أن يجعل سلوكه على أساس من الفضيلة و النزاهة، و أن لا يفتر
