
معرفة المعاد ج1
تشمل 75 مجلساً في كيفية سير الإنسان وحركته في الدنيا وعالم الغرور، وكيفية تبدل نشأة الغرور إلى عالم الحقائق والواقعيّات وارتحال الإنسان إلى الله وغاية الغايات. وتقع هذه المجموعة في عشر مجلّدات طبعت بأجمعها بالفارسيّة؛ وقد جرى فيها على نحوٍ وافٍ ومستفيض طرح مباحث من قبيل: عالم الصورة والبرزخ وكيفيّة ارتباط الأرواح هناك مع هذه العوالم، كيفيّة خلقة الملائكة ووظائفهم، النفخ في الصور وموت جميع الموجودات ثم إحياؤها وقيام الإنسان في ساحة الحضرة الأحديّة، عالم الحشر والنشر والحساب والكتاب والجزاء والعرض والسؤال والميزان والصراط والشفاعة والأعراف والجنة والنار؛ وذلك بالاستفادة من الآيات القرآنية وأخبار المعصومين ومن الأدلّة العقليّة والفلسفيّة والمطالب الذوقيّة والعرفانية.
معرفة المعاد ج۱
82تلك الصرّة اثني عشر توماناً.
قصّة المرحوم الحكيم الهيدجي و الموت الاختياري
كان المرحوم الشيخ محمّد الحكيم الهيدجي من علماء طهران، و قد بقي الى آخر عمره يقطن غرفة في المدرسة المنيرية المتّصلة بقبر ذريّة الامام: السيد ناصر الدين (الذي يرجع نسبه الى أحد الأئمة الأطهار). و قد هُدمت تلك المدرسة فيما بعد بسبب تعريض الشارع و توسعته.
و كان رجلًا حكيماً و عارفاً منزّهاً عن طريقة أهل الغرور، و كان مراقباً ذا ضمير صاف و قلب مشرق مُضاء و فكرٍ سام.
و قد اشتغل الحكيم الهيدجي بالتدريس الى آخر عمره، فكان يشرح لأيّ طالب من طلبة العلوم الدينيّة ماشاء من الدروس، ابتداءً من شرح المنظومة السبزواريّة، و أسفار الملّا صدرا، و الشفاء، و الإشارات، وصولًا الى دروس العربيّة التي تدرس في البدايات، كجامع المقدّمات. كان يشرح ذلك كلّه بلا إباء، و كان يستقبل الجميع في تعليم الدروس الدينيّة لا يستثني منهم أحداً.
و من بين تلامذة المرحوم الهيدجي: الآخوند المولى على الهمداني، العالم المتّقي الذي يعدّ حالياً من علماء همدان البارزين، حيث درس لديه الحكمة و تتلمذ فيها عنده.
قيل أنّ المرحوم الهيدجي كان يُنكر حصول الموت الإختياري، و يعدّ الخلع و اللبس الإختياري أمراً محالًا، و يتصوّر هذه الدرجة و الكمال أمراً بعيد المنال عن الناس، و كان يُنكر ذلك و يرفضه بشدّة في بحثه مع تلامذته.
و حصل ليلةً أن كان في غرفته مشغولًا بورده بعد فراغه من فريضة
