
معرفة المعاد ج1
تشمل 75 مجلساً في كيفية سير الإنسان وحركته في الدنيا وعالم الغرور، وكيفية تبدل نشأة الغرور إلى عالم الحقائق والواقعيّات وارتحال الإنسان إلى الله وغاية الغايات. وتقع هذه المجموعة في عشر مجلّدات طبعت بأجمعها بالفارسيّة؛ وقد جرى فيها على نحوٍ وافٍ ومستفيض طرح مباحث من قبيل: عالم الصورة والبرزخ وكيفيّة ارتباط الأرواح هناك مع هذه العوالم، كيفيّة خلقة الملائكة ووظائفهم، النفخ في الصور وموت جميع الموجودات ثم إحياؤها وقيام الإنسان في ساحة الحضرة الأحديّة، عالم الحشر والنشر والحساب والكتاب والجزاء والعرض والسؤال والميزان والصراط والشفاعة والأعراف والجنة والنار؛ وذلك بالاستفادة من الآيات القرآنية وأخبار المعصومين ومن الأدلّة العقليّة والفلسفيّة والمطالب الذوقيّة والعرفانية.
معرفة المعاد ج۱
78شكر ايزد كه بإقبال كُلَه گوشه گل *** نخوت باد دى و شوكت خار آخر شد صبح اميد كه بُد معتكف پرده غيب *** گو برون آى كه كار شب تار آخر شد۱ قصّة المرحوم الحاج مؤمن الشيرازي و ملاقاته لأحد أولياء الله مشهد المقدّسة
كان لي صديق من أهل شيراز يُدعى الحاج مؤمن التحق بالرحمة الأبديّة قبل حوالي خمس عشرة سنة، و كان رجلًا مُشرق القلب صافي الضمير مؤمناً متّقياً، و كان الحقير قد عقد معه عهد الأخوة، ولى في أدعيته و الاستشفاع به كبير الأمل.
كان يقول: لقد نلتُ الشرف كراراً بلقاء الحجّة بن الحسن العسكري عجّل الله فرجه. و كان ينقل الكثير من المطالب و يأبى الإفصاح عن بعضها الآخر. و كان يقول في جملتها: قال لي يوماً أحد أئمّة الجماعة في شيراز: تعال نذهب معاً إلى زيارة الامام علي بن موسى الرضا عليه السلام؛ و كان قد استأجر سيّارة خاصّة و في معيّته عدّة من التّجار.
و هكذا فقد تحرّكنا في سفرنا حتّى وصلنا مدينة قم، فتوقفنا هناك ليلةً أو ليلتين لزيارة السيّدة المعصومة عليها السلام، فحصلت لي حالات عجيبة و انكشف لي الكثير من الحقائق. هذا و قد التقيت عصر أحد الأيّام
- يقول: انقضي نهار الهجر و ليل الفراق، فلقد تفألّت بذلك و صار الأمر وفق مرادي.
و لقد أنهت قدم نسيم ربيع الوصل بخطوتها الميمونة دلال خريف الهجر و تنعّمه.
فشكراً لله! فقد انكسرت نخوة ريح الشتاء و عنفوان الأشواك ببزوغ طلائع الورد من أكمامها.
فقل لصباح الأمل المعتكف خلف ستار الغيب: أسفِرْ فقد لفظ الليل البهيم أنفاسه!
- يقول: انقضي نهار الهجر و ليل الفراق، فلقد تفألّت بذلك و صار الأمر وفق مرادي.
