انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

معرفة المعاد ج1

41٬604
العقائد
معرفة المعاد
المجلدات

تشمل 75 مجلساً في كيفية سير الإنسان وحركته في الدنيا وعالم الغرور، وكيفية تبدل نشأة الغرور إلى عالم الحقائق والواقعيّات وارتحال الإنسان إلى الله وغاية الغايات. وتقع هذه المجموعة في عشر مجلّدات طبعت بأجمعها بالفارسيّة؛ وقد جرى فيها على نحوٍ وافٍ ومستفيض طرح مباحث من قبيل: عالم الصورة والبرزخ وكيفيّة ارتباط الأرواح هناك مع هذه العوالم، كيفيّة خلقة الملائكة ووظائفهم، النفخ في الصور وموت جميع الموجودات ثم إحياؤها وقيام الإنسان في ساحة الحضرة الأحديّة، عالم الحشر والنشر والحساب والكتاب والجزاء والعرض والسؤال والميزان والصراط والشفاعة والأعراف والجنة والنار؛ وذلك بالاستفادة من الآيات القرآنية وأخبار المعصومين ومن الأدلّة العقليّة والفلسفيّة والمطالب الذوقيّة والعرفانية.

سرای جاوید

معرفة المعاد ج۱

74
  • و حقوق سائر أفراد الناس المحترمة عند الله سبحانه المبدأ الأصيل للعالم، و خارجاً عن مقام العبوديّة لله، لم يُحنِ رأسه في سجود التسليم و التذلّل أمام مُظهر هذه المظاهر العجيبة و المناظر المدهشة في العالم، و لم يؤثر على نفسه أحداً، و لم يُعن بائساً و ضعيفاً، و لم يُحيي روحه بحياة ذلك العالم بأعماله الصالحة و لم يشعل قبساً للظلمات و العقبات و طرقات الطبع المتعرّجة.

  • و ها هو يريد الذهاب من الدنيا على هذا الحال و بهذه الكيفية، و مع هذه المشكلات التي تعترضه من كلّ حدب، و تحيط به و تكتنفه من كلّ صوب، فهو حائر مدهوش، و مفلس خسران، يريد الهجرة مع الخسارة، و الندم و الحسرة التي تغمر كيانه و تتقاطر من وجوده، و قد نودي بالرحيل فلا وقت للتأخير و لا لتدارك الأمر و تلافيه.

  • و على الأخصّ لو كان هذا الشخص قد نال هذه الأمور الفانية الدنيوية بتحمّل المحن و بالسعي الدؤوب، و حصل عليها بمشقّة و جهد، إذ ستكون علاقته بها إذ ذاك أشدّ، و قطع تعلّق قلبه بها أصعب و أقسى، لأنّ هناك نسبة موازية بين ميزان الجهد و السعي و المشقّة التي يتحمّلها المرء في سبيل الحصول على شي‌ء ما مع ميزان شدّة المحبّة لذلك الشي‌ء و التعلّق به و صعوبة مفارقته و قطع الأمل منه.

  • و لو قال أحد لهذا الشخص مع هذه الخصوصيّات: انّك ستموت بعد سنة، أو بعد عشرة سنين مثلًا، لأظلمت الدنيا في عينه، و كأنّ جميع أنواع العذاب و المحن قد صبّت عليه، و كأنّ الجبال قد هُدّت على أمّ رأسه.

  • اشتياق المؤمن للموت‌

  • أمّا لو قيل للمؤمن الذي ارتبط بربّه و الهه، و وصل الى المدينة الفاضلة إثر تهذيب النفس و تزكية الأخلاق، و هاجر من ظاهر عالم الغرور الى باطن دار الخلود، و ارتبط مع موجودات عالم التجرّد و المعنى في عبوديّته لله، المؤمن الذي لم يقصر في إطاعة أوامر الله، فصقل نفسه‌

/