
معرفة المعاد ج1
تشمل 75 مجلساً في كيفية سير الإنسان وحركته في الدنيا وعالم الغرور، وكيفية تبدل نشأة الغرور إلى عالم الحقائق والواقعيّات وارتحال الإنسان إلى الله وغاية الغايات. وتقع هذه المجموعة في عشر مجلّدات طبعت بأجمعها بالفارسيّة؛ وقد جرى فيها على نحوٍ وافٍ ومستفيض طرح مباحث من قبيل: عالم الصورة والبرزخ وكيفيّة ارتباط الأرواح هناك مع هذه العوالم، كيفيّة خلقة الملائكة ووظائفهم، النفخ في الصور وموت جميع الموجودات ثم إحياؤها وقيام الإنسان في ساحة الحضرة الأحديّة، عالم الحشر والنشر والحساب والكتاب والجزاء والعرض والسؤال والميزان والصراط والشفاعة والأعراف والجنة والنار؛ وذلك بالاستفادة من الآيات القرآنية وأخبار المعصومين ومن الأدلّة العقليّة والفلسفيّة والمطالب الذوقيّة والعرفانية.
معرفة المعاد ج۱
70أفراد البشر يصيبهم الشكّ و التردّد في ما سيحدث بعد الموت، و فيما اذا كان هناك حساب بعد الموت، و يتساءلون فيما اذا كان الانسان هو هذه المجموعة الماديّة، و انّه سيتلاشى بمجيء الموت فلا روح له و لانفس، و الذي سينعدم كأن لم يكن شيئاً مذكورا.
لَمْ يَخْلُقِ اللهُ يَقِينًا لا شَكَّ فِيهِ أشْبَهَ بِشَكٍ لا يَقِينَ فِيهِ مِنَ الْمَوتِ
يروي الشيخ الصدوق في كتاب «الخصال»، عن أبيه، عن سعد بن عبد الله، عن أحمد بن محمد البرقي، عن ابن أبي عمير، عن حمزة بن عمران، عن الامام الصادق عليه السلام انّه قال:
لَمْ يَخْلُقِ اللهُ يَقِينًا لا شَكَّ فيهِ أشْبَهَ بِشَكٍ لا يَقِينَ فيهِ مِنَ الْمَوتِ.۱ و٢
و قد روى المرحوم السيّد ابن طاوس نظير هذه الرواية بتفصيل أكثر في كتاب «فلاح السائل» عن كتاب «الأشعثيّات» لمحمّد بن مُحمد بن الأشعث، باسناده عن أمير المؤمنين عليه السلام.٣
انّ الموت حقّ و يقين لا شبهة فيه و لا شكّ، بيد انّه أشبه بأمر
- «الخصال»، المطبعة الحيدرية، طبع سنة ۱٣٩۸ هجرية، ص ۱٤. و قد أوردها أيضاً في كتاب «من لا يحضره الفقيه»، باب النوادر ج ٣۸، من كتاب الأموات، المجلّد الاول، ص ۱٢٤، ط النجف.
- و قد أورد اليعقوبي في تاريخه، طبع دار صادر- بيروت سنة ۱٣۷٩، ج ٢، ص ۱۰۰، في فصل خطب و كلمات رسول الله صلّى الله عليه و آله:
خطب رسول الله على ناقته فقال:
يَا أيُّهَا النَّاسُ! كَأنَّ الْمَوتَ على غَيْرِنَا كُتِبَ، وَ كَأنَّ الْحَقَّ على غَيْرِنَا وَجَبَ، وَ كَأنَّ الَّذِينَ يُشَيَّعُونَ مِنْ الْامْوَاتِ سَفرٌ عَمَّا قَلِيلٍ إلَيْنَا رَاجِعُونَ، نُبَوِّئُهُمْ أجْدَاثَهُمْ، وَ نَأكُلُ تُرَاثَهُمْ، كَأنَّا مُخَلَّدُونَ بَعْدَهُمْ. قَدْ نَسِينَا كُلَّ وَاعِظَةٍ وَ أمَّنَا كُلَّ جَائِحَةٍ؛ طُوبَى لِمَن شَغَلَهُ عَيْبُهُ عَنْ عُيُوبِ النَّاسِ وَ أنْفَقَ مِنْ مَالٍ قَدْ اكْتَسَبَهُ مِنْ غَيْرِ مَعْصِيَةٍ، وَ رَحِمَ وَ صَاحَبَ أهْلَ الذِّلِّ وَ الْمَسْكَنَةِ، وَ خَالَطَ أهْلَ الْفِقْهِ وَ الْحِكْمَةِ، طُوبَى لِمَنْ أذَلَّ نَفْسَهُ وَ حَسُنَتْ خَلِيقَتُهُ وَ صَلُحَتْ سَرِيرَتُهُ، وَ عَزَلَ عَنِ النَّاسِ شَرَّهُ وَ وَسِعَتْهُ السُّنَّةُ وَ لَمْ يُبْعِدْهَا إلى الْبِدْعَةِ. - بحار الانوار، ج ٦، ص ۱٣۷، طبعة الآخوندي.
