
معرفة المعاد ج1
تشمل 75 مجلساً في كيفية سير الإنسان وحركته في الدنيا وعالم الغرور، وكيفية تبدل نشأة الغرور إلى عالم الحقائق والواقعيّات وارتحال الإنسان إلى الله وغاية الغايات. وتقع هذه المجموعة في عشر مجلّدات طبعت بأجمعها بالفارسيّة؛ وقد جرى فيها على نحوٍ وافٍ ومستفيض طرح مباحث من قبيل: عالم الصورة والبرزخ وكيفيّة ارتباط الأرواح هناك مع هذه العوالم، كيفيّة خلقة الملائكة ووظائفهم، النفخ في الصور وموت جميع الموجودات ثم إحياؤها وقيام الإنسان في ساحة الحضرة الأحديّة، عالم الحشر والنشر والحساب والكتاب والجزاء والعرض والسؤال والميزان والصراط والشفاعة والأعراف والجنة والنار؛ وذلك بالاستفادة من الآيات القرآنية وأخبار المعصومين ومن الأدلّة العقليّة والفلسفيّة والمطالب الذوقيّة والعرفانية.
معرفة المعاد ج۱
62الأخرى على أساس آخر.۱
نظريّتان مختلفتان لابن سينا و صدر المتألّهين في كيفيّة حدوث
و ذلك لأنّ الشيخ يقول في أشعاره المعروفة المشهورة التي تعدّ من قصائده الرائعة في باب النفس:
۱- هَبَطَتْ إلَيْكَ مِنَ الْمحَلِّ الأرْفَعِ *** وَرْقَاءُ ذَاتُ تَعَزُّزٍ وَ تَمَنُّعِ ٢- مَحجُوبَةٌ عَنْ كُلِّ مُقْلَةِ عَارِفٍ *** وَ هي التي سَفَرَتْ وَ لَمْ تَتَبَرْقَعِ ٣- وَصَلَتْ على كُرْهٍ إلَيْكَ وَ رُبَّمَا *** كَرِهَتْ فِرَاقَكَ فَهي ذَاتُ تَفَجُّعِ ٤- أنِفَتْ وَ مَا أنِسَتْ فَلَمَّا وَاصَلَتْ *** ألِفَتْ مُجَاوَرَةَ الْخَرَابِ الْبَلْقَعِ الى قوله:
۱۸- وَ تَعُودُ عَالِمَةً بِكُلِّ خَفِيَّةٍ *** في العَالَمِينَ فَخَرْقُهَا لَمْ يُرْقَعِ ۱٩- وَ هي التي قَطَعَ الزَّمَانُ طَرِيقَهَا *** حتّى لَقَدْ غَرَبَتْ بِغَيْرِ الْمَطْلَعِ ٢۰- فَكَأنَّهَا بَرْقٌ تَألَّقَ بِالْحِمى *** ثُمَّ انْطَوَى فَكَأنَّهَا لَمْ يلْمَعِ٢ - اختار الشيخ الرئيس في آثاره الأخرى كالشفاء و النجاة القول بتزامن النفس و البدن، لكن نظريّته في قصيدته العينيّة المذكورة اقتربت من حكمة الإشراق.
- وردت هذه القصيدة بأكملها في «لغت نامه دهخدا»، مادّة أبو علي سينا، ص ٦٥٣. و أوردها كذلك الدكتور ذبيح الله صفا في كتاب (جشن نامه ابن سينا)، المجلّد الاول، ص ۱۱٦ و ۱۱۷. و يقول في ص ۱۱٦: و هناك في اليد شروح متعدّدة لهذه القصيدة، مثل شرح تلميذ الشيخ: عبد الواحد بن محمد الجوزجاني، و شرح عفيف الدين التلمساني (المتوفي سنه ٦٩۰ هجرية) و اسمه الكشف و البيان في علم معرفة الإنسان، و شرح سليمان الماحوزي البحراني، و شرح داود الأنطاكي، و شرح سديد الدين المنائي، و شرح محيي الدين ابن العربي، و شرح مير سيد شريف الجرجاني، و شروح أخرى للمتأخرّين.
و يقول أيضاً: و قد طبعت هذه القصيدة أيضاً في «طبقات الأطبّاء» لابن أبي صبيعة (ج ٢، ص ۱۰- ۱۱)، و كتاب «نامه دانشوران»، و «كشكول الشيخ البهائي» (طبع مصر، ص ۱۸٦)، كما قام كاردفكسBaron Carrade Vaux بترجمتها إلى الفرنسية و نشرها في المجلة الآسيوية (الدورة التاسعة، ج ٤، ص ۱٥۷- ۱۷٣). و في اليد أيضاً ترجمتها باللغة التركيّة للسيّد حريمي، و كذلك فان ترجمتها الفارسيّة موجودة، انتهى. ثم ذكر بعد القصيدة العربية قصيدة بالفارسيّة كشرح لها و لا يُعلم اسم الشارح فقد كتب في نهاية الشرح: كتبت على يد أضعف عباد الله أقلّ الطلبة غلام حسين الطبيب في شهر شعبان المعظم من شهور سنة تسع و تسعين و مائتين بعد الألف من الهجرة. و يمكن ان يكون الشارح هو غلام حسين الطبيب نفسه أو شخص آخر غيره قام غلام حسين بكتابة الشرح نقلًا عنه، حيث جمع ذلك الشرح مع أصل القصيدة العربيّة و رسالة حيّ بن يقظان و تفسيرها عن أبي منصور بن رتليه في مجموعة واحدة ضمّها كتاب واحد.
،- مهرَجَان ابن سينا
