انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

معرفة المعاد ج1

41٬604
العقائد
معرفة المعاد
المجلدات

تشمل 75 مجلساً في كيفية سير الإنسان وحركته في الدنيا وعالم الغرور، وكيفية تبدل نشأة الغرور إلى عالم الحقائق والواقعيّات وارتحال الإنسان إلى الله وغاية الغايات. وتقع هذه المجموعة في عشر مجلّدات طبعت بأجمعها بالفارسيّة؛ وقد جرى فيها على نحوٍ وافٍ ومستفيض طرح مباحث من قبيل: عالم الصورة والبرزخ وكيفيّة ارتباط الأرواح هناك مع هذه العوالم، كيفيّة خلقة الملائكة ووظائفهم، النفخ في الصور وموت جميع الموجودات ثم إحياؤها وقيام الإنسان في ساحة الحضرة الأحديّة، عالم الحشر والنشر والحساب والكتاب والجزاء والعرض والسؤال والميزان والصراط والشفاعة والأعراف والجنة والنار؛ وذلك بالاستفادة من الآيات القرآنية وأخبار المعصومين ومن الأدلّة العقليّة والفلسفيّة والمطالب الذوقيّة والعرفانية.

سرای جاوید

معرفة المعاد ج۱

45
  • و عليه الصّلاة و السلام، فلمّا شاهد سليمان اصفرار وجهه و ازرقاق شفاهه من شدّة الخوف و الهلع، سأله: ما بالك ايها المؤمن و ما علّة خوفك و فزعك؟!

  • أجاب الرجل: لقد نظر إليّ عزرائيل نظر غضب و حقد فأفزعني ذلك كما ترى.

  • فقال سليمان: و ما هي حاجتك الآن؟

  • قال: يا نبي الله الريح طوع أمرك، فمُرها لتأخذني الى الهند، لعلّني أنجو هناك من براثن عزرائيل.

  • فأمر النبي سليمان الريح لتحمله على وجه السرعة الى الهند. و في اليوم التالي جلس سليمان في مجلسه فجاء عزرائيل لرؤيته، فقال له: يا عزرائيل! لما ذا نظرتَ الى ذلك العبد المؤمن نظرة مغضب حافد فدفعتَ بذلك المسكين الفزع الى الفرار من أهله و بيته الى ديار الغربة؟

  • فقال عزرائيل: لم انظر اليه قطّ نظرة مغضب، و لقد أساء الظنّ بي، فقد كان الربّ ذو الجلال أمرني بقبض روحه في الهند في الساعة الفلانيّة، فوجدته هنا قريباً من تلك الساعة، فغرقتُ لذلك في دنيا من العجب و الدهشة و تحيّرت في أمري، فخاف ذلك الرجل من تحيّري و ظنّ خطأ اني أريد السوء به. لقد كان الاضطراب من جهتي أنا، و كنتُ أحدّث نفسي: لو امتلك هذا الرجل ألف جناح لما أمكنه الطيران بها و الذهاب إلى الهند في هذا الزمن القصير، فكيف سأنجز هذه المهمّة التي أوكلها الله لي؟

  • ثم قلتُ لنفسي: فلأذهب كما أمرت فليس ذلك من شأني. و هكذا فقد ذهبتُ بأمر الحقّ الى الهند ففوجئتُ به هناك فقبضتُ روحه.۱

    1. الدفتر الأول للمثنوي، طبع ميرخاني، ص ٢٦.
/ 12