
معرفة المعاد ج1
تشمل 75 مجلساً في كيفية سير الإنسان وحركته في الدنيا وعالم الغرور، وكيفية تبدل نشأة الغرور إلى عالم الحقائق والواقعيّات وارتحال الإنسان إلى الله وغاية الغايات. وتقع هذه المجموعة في عشر مجلّدات طبعت بأجمعها بالفارسيّة؛ وقد جرى فيها على نحوٍ وافٍ ومستفيض طرح مباحث من قبيل: عالم الصورة والبرزخ وكيفيّة ارتباط الأرواح هناك مع هذه العوالم، كيفيّة خلقة الملائكة ووظائفهم، النفخ في الصور وموت جميع الموجودات ثم إحياؤها وقيام الإنسان في ساحة الحضرة الأحديّة، عالم الحشر والنشر والحساب والكتاب والجزاء والعرض والسؤال والميزان والصراط والشفاعة والأعراف والجنة والنار؛ وذلك بالاستفادة من الآيات القرآنية وأخبار المعصومين ومن الأدلّة العقليّة والفلسفيّة والمطالب الذوقيّة والعرفانية.
معرفة المعاد ج۱
214فقد أنساني وجعي ما قلتَ. ثمّ قال: هل يُصيب ذلك أحداً من أمّتك؟ قال: نعم! حاكمٌ جائر و آكلُ مال اليتيم ظُلماً، و شاهدُ زورٍ.۱
و يروي المرحوم الصدوق في كتاب «معاني الأخبار» عن محمّد بن القاسم الجرجاني، عن أحمد بن الحسن الحسيني، عن الحسن بن عليّ، عن أبيه، عن محمّد بن عليّ، عن أبيه عليهم السلام قال: دخل موسى بن جعفر عليه السلام على رجل قد غرق في سكرات الموت و هو لا يُجيب داعياً، فقالوا له: يا ابن رسول الله وددنا لو عرفنا كيف الموت و كيف حال صاحبنا. فقال: الموت هو المصفّاة يصفّي المؤمنين من ذنوبهم فيكون آخر أ لم يُصيبهم كفّارة آخر وزرٍ بقي عليهم، و يصفي الكافرين من حسناتهم فيكون آخر لذّة أو راحة تلحقهم، و هو آخر ثواب حسنة تكون لهم، و أمّا صاحبكم هذا فقد نُخل من الذّنوب نخلًا، و صُفّي من الآثام تصفيةً، و خلص حتّى نقي كما ينقى الثوب من الوسخ، و صلح لمعاشرتنا أهل البيت في دارنا دار الأبد.٢
انّ سكرات الموت الشديدة و العسيرة على الكفّار و أهل الجحود و الإنكار، و على أهل الذنوب الكبيرة المتعلّقة بحقوق الناس، هي في الوقت نفسه يسيرة للمؤمنين و أهل اليقين و الورع الذين يحفظون حقوق الآخرين، و لذيذة الى الحدّ الذي يجعل هؤلاء غير راغبين في العودة الى الدنيا، و لو خيّروا بين الذهاب للآخرة أو العودة للدنيا لفضّلوا اللحاق بالعالم الأبدي.
قصّة الملاقاة مع ملك الموت و الخمسة الأطهار و الإمام موسى بن جعفر عليهم السلام
- «فروع الكافي»، كتاب الجنائز، باب النوادر، ص ۷۰ من الطبعة الحجريّة؛ و ص ٢٥٣ من طبعة مطبعة الحيدري.
- «معاني الأخبار»، ط الحيدري، ص ٢۸٩، باب معني الموت.
