
معرفة المعاد ج1
تشمل 75 مجلساً في كيفية سير الإنسان وحركته في الدنيا وعالم الغرور، وكيفية تبدل نشأة الغرور إلى عالم الحقائق والواقعيّات وارتحال الإنسان إلى الله وغاية الغايات. وتقع هذه المجموعة في عشر مجلّدات طبعت بأجمعها بالفارسيّة؛ وقد جرى فيها على نحوٍ وافٍ ومستفيض طرح مباحث من قبيل: عالم الصورة والبرزخ وكيفيّة ارتباط الأرواح هناك مع هذه العوالم، كيفيّة خلقة الملائكة ووظائفهم، النفخ في الصور وموت جميع الموجودات ثم إحياؤها وقيام الإنسان في ساحة الحضرة الأحديّة، عالم الحشر والنشر والحساب والكتاب والجزاء والعرض والسؤال والميزان والصراط والشفاعة والأعراف والجنة والنار؛ وذلك بالاستفادة من الآيات القرآنية وأخبار المعصومين ومن الأدلّة العقليّة والفلسفيّة والمطالب الذوقيّة والعرفانية.
معرفة المعاد ج۱
213لله آبَاؤُكُمْ فَقَدِّمُوا بَعْضاً يَكُنْ لَكُمْ قَرْضاً وَ لَا تُخَلِّفُوا كُلًّا فَيَكُونُ عَلَيْكُمْ.۱
أيّها الناس! اقسم عليكم بآبائكم أن تقدّموا شيئاً لسعادتكم في آخرتكم، فيكون لكم قرضاً و ذخيرةً محفوظة عند الخالق المنّان، و يردّ اليكم يوم فاقتكم أضعافاً مضاعفة؛ و لا تتركوا كلّ ما لديكم في الدنيا و تخلّفوه فيها فيلحقكم و باله و يكون ثقلًا تنوء به كواهلكم.
انّ الأموال التي يجمعها الانسان في الدنيا فيرتبط بكلّ منها بعلاقة، ثمّ تجتمع تلك العلائق فترتبط مع روحه برابطة لا تنفكّ عراها، ثمّ يأتي الوقت الذي يتحتّم عليه فيه الرحيل فيعجز عن حمل هذه الأموال و العلائق معه، و تظهر آثار هذا الارتباط و العَقد الذي قيّد روحه و أوثقها فتثقل على روحه، حتّى كأنّ جميع هذه الأموال و العلائق قد وُضعت على كتفيه فامر بحملها.
عيادة رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم لأمير المؤمنين عليه السلام؛ و شرح مطالب تتعلّق بالموت
يروي المرحوم الكليني في كتاب الكافي عن عليّ بن ابراهيم، عن أبيه، عن النوفلي، عن السكوني، عن أبي عبد الله الصادق عليه السلام قال: انّ أمير المؤمنين عليه السلام اشتكى عينه فعاده النبيُّ صلّى الله عليه و آله فاذا هو يصيح. فقال له النبيّ صلّى الله عليه و آله أ جزعاً أم وجعاً؟
فقال: يا رسول الله! ما وجعتُ وجعاً قطّ أشدّ منه.
فقال: يا عليّ! إنّ ملك الموت إذا نزل لقبض روح الكافر نزل معه سفود من نار فنزع روحه به فتصيح جهنّم.
فاستوى عليّ عليه السلام جالساً فقال: يا رسول الله أعِدْ عليَّ حديثك
- نهج البلاغة، الخطبة ٢۰۱، ص ٤۱۸ محمد عبده طبع مصر ... و هذه الفقرات المذكورة ه- من خطبة واحدة.
