
معرفة المعاد ج1
تشمل 75 مجلساً في كيفية سير الإنسان وحركته في الدنيا وعالم الغرور، وكيفية تبدل نشأة الغرور إلى عالم الحقائق والواقعيّات وارتحال الإنسان إلى الله وغاية الغايات. وتقع هذه المجموعة في عشر مجلّدات طبعت بأجمعها بالفارسيّة؛ وقد جرى فيها على نحوٍ وافٍ ومستفيض طرح مباحث من قبيل: عالم الصورة والبرزخ وكيفيّة ارتباط الأرواح هناك مع هذه العوالم، كيفيّة خلقة الملائكة ووظائفهم، النفخ في الصور وموت جميع الموجودات ثم إحياؤها وقيام الإنسان في ساحة الحضرة الأحديّة، عالم الحشر والنشر والحساب والكتاب والجزاء والعرض والسؤال والميزان والصراط والشفاعة والأعراف والجنة والنار؛ وذلك بالاستفادة من الآيات القرآنية وأخبار المعصومين ومن الأدلّة العقليّة والفلسفيّة والمطالب الذوقيّة والعرفانية.
معرفة المعاد ج۱
197لأنّ عمليّة قبض الروح هي من هذا القبيل.
افرضوا انّكم كنتم نائمين، و قد رأيتم أحلاماً مرعبة مُخيفة سيبقى أثرها ظاهراً في انفسكم لعدّة أيّام، او انّكم شاهدتم أحلاماً سعيدة مُفرحة ستظهر آثارها على انفسكم لمدّة. (فهذه الأحلام عجيبة الى الحدّ الذي يمكن أن يؤثّر بعضها فيكم طوال عمركم.)
بيد انّكم سألتم عند استيقاظكم من رفيقكم الذي يجلس يقظاً الى جنب فراشكم: ما الذي رأيتُ في النوم؟
فانّه سيجيبُ: لا أعلم!
فتقولون: لقد رأيتُ في النوم كذا و كذا، فكيف لم تعلم بذلك؟ فيجيب: لستُ عالماً بالسرّ و الخفيات لأطّلع على باطنكم و الحلم الذي ترونه.
المشاهدات في حال الاحتضار تحصل بالعين الملكوتيّة
انّ عالم الموت و حالات الإحتضار و مشاهدات المحتضر من هذا القبيل، كما انّ المسرّات و المخاوف التي تتملّك الانسان عند النزع لا يطّلع عليها شخص آخر، فمخاوف المحتضر و ما يوسّع عليه من أمره و سائر صور إدراكاته هي من هذا القبيل أيضاً.
و كذلك فانّ رؤية ملك الموت و انفتاح أبواب الجنّة أو أبواب الجحيم، و سكرات الموت و سائر الحالات المشهودة للانسان عند الموت كلّها أمور روحيّة و ليست جسميّة.
يسقط جسم الإنسان الى الأرض عند موته في حين تتحرك الروح الى محلّها الذي ينبغي عليها الذهاب اليه، كما انّ ملك الموت الذي يُباشر إخراج الروح ليصحبها معه لا شأن له بالجسد، فتلك هي وظيفة عائلة الميّت و أوصيائه و مشيّعيه في أن يأخذوا الجنازة فيدفنوها حسب المراسم و الأحكام الشرعيّة.
