
معرفة المعاد ج1
تشمل 75 مجلساً في كيفية سير الإنسان وحركته في الدنيا وعالم الغرور، وكيفية تبدل نشأة الغرور إلى عالم الحقائق والواقعيّات وارتحال الإنسان إلى الله وغاية الغايات. وتقع هذه المجموعة في عشر مجلّدات طبعت بأجمعها بالفارسيّة؛ وقد جرى فيها على نحوٍ وافٍ ومستفيض طرح مباحث من قبيل: عالم الصورة والبرزخ وكيفيّة ارتباط الأرواح هناك مع هذه العوالم، كيفيّة خلقة الملائكة ووظائفهم، النفخ في الصور وموت جميع الموجودات ثم إحياؤها وقيام الإنسان في ساحة الحضرة الأحديّة، عالم الحشر والنشر والحساب والكتاب والجزاء والعرض والسؤال والميزان والصراط والشفاعة والأعراف والجنة والنار؛ وذلك بالاستفادة من الآيات القرآنية وأخبار المعصومين ومن الأدلّة العقليّة والفلسفيّة والمطالب الذوقيّة والعرفانية.
معرفة المعاد ج۱
165العالية العظيمة لهذه المحطّة و البالغة ۰۰۰/ ٥۰ قولتاً الى ٢٢۰ قولتاً او ۱۱۰ قولتاً، أو حتّى الى ٦، ٤ و ٢ قولتاً في الأجهزة الصغيرة و مصابيح النوم.
أو يمكن أن يقال: كيف يمكن لسلك مفتول واحد متّصل بمحطّة الطاقة ان يضيء كلّ هذه البيوت و يشغّل كلّ هذه المعامل و يحرّك في لحظة واحدة جميع الأجهزة الموجودة فيها؟
كيف يمكن أن يحصل جريان التيار الكهربائي في جميع هذه الأشياء بإشارة واحدة و بوصل مفتاحٍ واحد؟
انّ أحداً لا يمكنه أن يتساءل عن ذلك، لأنّ الفعل فعل واحد جرى تبديله بواسطة هذه الأجهزة من قويّ الى ضعيف، فارتدى لباس الكثرة، و ظهر في قوالب كثيرة متعدّدة.
و هكذا فانّ الملَك الالهي الأعظم الذي يمتلك وظيفة قبض الأرواح و اسمه عزرائيل له حكم مصدر الطاقة و معدنها و حكم الشمس و أشعتها الواحدة في عنان السماء، و هو اسم الله «الْمَيِت» و «الْقَابِض»، كما انّ اسرافيل الذي ينفخ الحياة في الأبدان و يفيض الأرواح على الموجودات هو اسم الله «المُحْيِي»، و كما انّ جبرائيل الذي يفيض العلوم هو اسم الله «الْعَلِيم» و «الْبَصِير» و «الْخَبِير»، و كما انّ ميكائيل المسئول عن ايصال الرزق هو اسم الله «الرَّزَّاق» و «الرَّازِق». ثم يتشعّب ذلك الإسم الكلّي بواسطة ملائكة أصغر الى وحدات، ثم بواسطة ملائكة ينقسم ذلك الاسم الصغير و الجزئي الى وحدات أصغر حتّى يصل الى كلّ واحد من الملائكة الجزئيين الذين يُعهد لهم مهمّة خاصّة لأمرٍ معيّن من الإحياء و الإماتة و التعليم و إيصال الرزق. و لقد صار في يومنا هذا؛ و بواسطة هذه الأجهزة العجيبة و إرسال النور و الصوت و أمثالها الى النقاط القصيّة؛ أمرُ ادراك كيفية عمل الملائكة بسيطاً و ميسوراً للأفهام، امّا في ذلك الزمان الذي كان
