
معرفة المعاد ج1
تشمل 75 مجلساً في كيفية سير الإنسان وحركته في الدنيا وعالم الغرور، وكيفية تبدل نشأة الغرور إلى عالم الحقائق والواقعيّات وارتحال الإنسان إلى الله وغاية الغايات. وتقع هذه المجموعة في عشر مجلّدات طبعت بأجمعها بالفارسيّة؛ وقد جرى فيها على نحوٍ وافٍ ومستفيض طرح مباحث من قبيل: عالم الصورة والبرزخ وكيفيّة ارتباط الأرواح هناك مع هذه العوالم، كيفيّة خلقة الملائكة ووظائفهم، النفخ في الصور وموت جميع الموجودات ثم إحياؤها وقيام الإنسان في ساحة الحضرة الأحديّة، عالم الحشر والنشر والحساب والكتاب والجزاء والعرض والسؤال والميزان والصراط والشفاعة والأعراف والجنة والنار؛ وذلك بالاستفادة من الآيات القرآنية وأخبار المعصومين ومن الأدلّة العقليّة والفلسفيّة والمطالب الذوقيّة والعرفانية.
معرفة المعاد ج۱
101لقاء محمّد بن المنكدر مع الإمام الباقر عليه السلام
التقى يوماً أحد الصوفيين الساكنين في المدينة، و اسمه محمّد بن المنكدر بالامام الباقر عليه السلام و هو متّكٍ على غلامين له أسودين في طريقه الى بساتين النخل، و كان بديناً.
فقال ابن المنكدر في نفسه: شيخٌ من شيوخ قريش في هذه الساعة على هذه الحال في طلب الدنيا، أشهدُ لأعظنَّه.
فدنى منه فقال: أصلحك الله، شيخ من أشياخ قريش في هذه الساعة على هذه الحال في طلب الدنيا، لو جاءك الموت و أنت على هذه الحال؟! فوقف الإمام و التفت الى ذلك الرجل و قال له:
لو جاءني -و اللهِ- الموتُ و أنا على هذه الحال جاءني و أنا في طاعة من طاعات الله تعالى أكفّ بها نفسي عنك و عن الناس. و انّما كنت أخاف الموت لو جاءني و أنا على معصية من معاصي الله.
فقال: يرحمك الله، أردتُ أن أعظك فوعظتني.۱
و قد عقد في كتب الروايات بابٌ في صدقات أمير المؤمنين عليه السلام و أوقافه، ذُكر فيه جميع المزارع و الآبار التي جعلها الامام عليه السلام في وجوه البرّ المختلفة.
و قد ورد في تفسير الآية الشريفة: رَبَّنا آتِنا فِي الدُّنْيا حَسَنَةً
- أورد المفيد هذه الرواية في كتاب الارشاد في باب محمد بن على الباقر عليه السلام، عن ابي محمد الحسن بن محمد، عن جدّه، عن يعقوب بن يزيد، عن محمد بن أبي عمير، عن عبد الرحمن بن الحجّاج، عن الصادق عليه السلام. و رواها كذلك الشيخ الطبرسي (ره) في كتاب «إعلام الوري بأعلام الهدي»، ص ٢٦٣، في فصل مناقب الامام و خصائصه عن محمد بن أبي عمير، بنفس السند.
