انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

معرفة المعاد ج1

0
العقائد
العقائد
معرفة المعاد
المجلدات

تشمل 75 مجلساً في كيفية سير الإنسان وحركته في الدنيا وعالم الغرور، وكيفية تبدل نشأة الغرور إلى عالم الحقائق والواقعيّات وارتحال الإنسان إلى الله وغاية الغايات. وتقع هذه المجموعة في عشر مجلّدات طبعت بأجمعها بالفارسيّة؛ وقد جرى فيها على نحوٍ وافٍ ومستفيض طرح مباحث من قبيل: عالم الصورة والبرزخ وكيفيّة ارتباط الأرواح هناك مع هذه العوالم، كيفيّة خلقة الملائكة ووظائفهم، النفخ في الصور وموت جميع الموجودات ثم إحياؤها وقيام الإنسان في ساحة الحضرة الأحديّة، عالم الحشر والنشر والحساب والكتاب والجزاء والعرض والسؤال والميزان والصراط والشفاعة والأعراف والجنة والنار؛ وذلك بالاستفادة من الآيات القرآنية وأخبار المعصومين ومن الأدلّة العقليّة والفلسفيّة والمطالب الذوقيّة والعرفانية.

معرفة المعاد ج۱

10
  • أفضليّة الإنسان على الملائكة

  • و يقول: لقد خلقنا الإنسان في أفضل‌۱ قوام في الوجود و الماهيّة، و في أسمى طينة و خلقة و أفضل هيكل و بناء، ثم رددناه الى أسفل الدرجات و المنازل، الّا الذين آمنوا بالله و عملوا الأعمال الصالحة الحسنة الذين لهم بالطبع الثواب و الأجر الدائم المستمرّ.

    1. يمكن استنباط مسألة أفضليّة الانسان على الملائكة من آيات القرآن بوجوه عديدة، أوّلها أنّ الله تعالى أمر الملائكة بالسجود لآدم، و لا معنى لأن يصبح وجود ناقص محلّ سجود وجود كامل، بالرغم من انّ علّة السجدة كانت ذلك السرّ الذي أودعه الله في آدم، و لكن صار آدم على كلّ حال مسجوداً له.
      الثاني: قوله في سورة البقرة (٢)، الآية ٣۰: وَ إِذْ قالَ رَبُّكَ لِلْمَلائِكَةِ إِنِّي جاعِلٌ فِي الْأَرْضِ خَلِيفَةً و خلافة الله على نحو مطلق هي للموجود الأكمل.
      الثالث: قوله في سورة ص (٣۸)، الآية ۷۱ و ۷٢: «إِذْ قالَ رَبُّكَ لِلْمَلائِكَةِ إِنِّي خالِقٌ بَشَراً مِنْ طِينٍ ، فَإِذا سَوَّيْتُهُ وَ نَفَخْتُ فِيهِ مِنْ رُوحِي فَقَعُوا لَهُ ساجِدِينَ ، فَسَجَدَ الْمَلائِكَةُ كُلُّهُمْ أَجْمَعُونَ ، إِلَّا إِبْلِيسَ اسْتَكْبَرَ وَ كانَ مِنَ الْكافِرِينَ ، قالَ يا إِبْلِيسُ ما مَنَعَكَ أَنْ تَسْجُدَ لِما خَلَقْتُ بِيَدَيَّ أَسْتَكْبَرْتَ أَمْ كُنْتَ مِنَ الْعالِينَ ، قالَ أَنَا خَيْرٌ مِنْهُ خَلَقْتَنِي مِنْ نارٍ وَ خَلَقْتَهُ مِنْ طِينٍ‌». فقد صرّح هنا ان علّة السجدة هي نفخ روح الله، و كذلك قول الله سبحانه انّه خلق آدم بيديه، و المقصود بذلك تلك التجليات لجميع الصفات الجمالية و الجلالية.
      و الرابع: قوله في سورة المؤمنون (٣٢)، الآية ۱٤ في شأن خلقة الإنسان: «فَتَبارَكَ اللَّهُ أَحْسَنُ الْخالِقِينَ»
      و قد روى الشيخ الصدوق في«علل الشرائع» عن أبيه، باسناده عن عبد الله بن سنان قال: سألتُ أبا عبد الله جعفر بن محمّد الصادق عليهما السلام فقلت: الملائكة أفضل أم بنو آدم؟
      فقال: قال أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام: انّ الله عز و جل ركّب في الملائكة عقلًا بلا شهوة، و ركّب في البهائم شهوةً بلا عقل، و ركّب في بني آدم كليهما، فمن غلب عقله شهوته فهو خير من الملائكة، و من غلبت شهوته عقله فهو شرّ من البهائم. (الباب ٦، ص ٤، العلّة التي من أجلها صار في الناس مَن هو خير من الملائكة و صار فيهم مَن هو شرّ من البهائم). (تابع الهامش في الصفحة التالية...)