
معرفة الإمام ج18
مجموعة من البحوث التفسيريّة، والفلسفيّة، والروائيّة، والتأريخيّة والاجتماعيّة في الإمامة والولاية بشكل عامّ، وفي إمامة وولاية أمير المؤمنين علي بن أبي طالب والأئمّة المعصومين سلام الله عليهم أجمعين بشكل خاصّ ؛ وذلك في هيئة دروس استدلاليّة علميّة متّخذة من القرآن الكريم والروايات الواردة عن الخاصّة والعامّة، وأبحاث حليّة ونقديّة عن الولاية . وتضمّ هذه المجموعة 270 درساً في ثمانية عشر مجلداً. وقد جري فيها مناقشة وبحث مطالب من قبيل: العصمة، الولاية التكوينيّة، لزوم الإمام الحيّ، لزوم متابعة الأعلم، ضرورة وجود الإمام للمجتمع، معنى الولاية، شرح حجّة الوداع، شرح واقعة غدير خمّ، حديث الولاية، حديث المنزلة، شرائط القيادة، علم الغيب و...
معرفة الإمام ج۱۸
40قال المجلسيّ في بيانه: هذا برهان متين مبنيّ على توقّف التأثير و الإيجاد على وجود الموجود و المؤثِّر. و الضرورة الوجدانيّة حاكمة بحقّيّتها، و لا مجال للعقل في إنكارها.۱
حوار الإمام عليه السلام مع الزنديق المصريّ
و روى المجلسيّ أيضاً عن «التوحيد» للصدوق بسنده المتّصل عن هشام بن الحكم قال: كان زنديق بمصر يبلغه عن أبي عبد الله عليه السلام، فخرج إلى المدينة ليناظره، فلم يصادفه بها. فقيل له: هو بمكّة. فخرج الزنديق إلى مكّة و نحن مع أبي عبد الله عليه السلام، فقاربنا الزنديق - و نحن مع أبي عبد الله عليه السلام في الطواف، فضرب كتفه كتف أبي عبد الله عليه السلام. فقال له جعفر عليه السلام: ما اسمك؟ قال: اسمي عبد الملك. قال: فما كنيتك؟ قال: أبو عبد الله. قال: فمن المَلِك الذي أنت له عبدٌ. أ من ملوك السماء أم من ملوك الأرض؟! و أخبرني عن ابنك، أعبد إله السماء أم إله الأرض؟! فسكت.
فقال له أبو عبد الله عليه السلام: قُلْ مَا شِئْتَ تُخْصَمْ!
قال هشام بن الحكم: قلتُ للزنديق: أ ما تردّ عليه! فقبّح قولي. فقال له أبو عبد الله عليه السلام: إذا فرغتُ من الطواف فأتنا! فلما فرغ أبو عبد الله عليه السلام أتاه الزنديق فقعد بين يديه و نحن مجتمعون عنده. فقال للزنديق: أتعلم أنّ للأرض تحت و فوق؟!
قال: نعم! قال: فدخلتَ تحتها؟! قال: لا!
قال: فما يُدريك بما تحتها؟!
قال: لا أدري إلّا أنّي أظنّ أن ليس تحتها شيء.
قال أبو عبد الله عليه السلام: فالظنّ عجز ما لم تستيقن!
- «بحار الأنوار» ج ٣، ص ٥۰، الحديث ٢٣.
