
معرفة الإمام ج18
مجموعة من البحوث التفسيريّة، والفلسفيّة، والروائيّة، والتأريخيّة والاجتماعيّة في الإمامة والولاية بشكل عامّ، وفي إمامة وولاية أمير المؤمنين علي بن أبي طالب والأئمّة المعصومين سلام الله عليهم أجمعين بشكل خاصّ ؛ وذلك في هيئة دروس استدلاليّة علميّة متّخذة من القرآن الكريم والروايات الواردة عن الخاصّة والعامّة، وأبحاث حليّة ونقديّة عن الولاية . وتضمّ هذه المجموعة 270 درساً في ثمانية عشر مجلداً. وقد جري فيها مناقشة وبحث مطالب من قبيل: العصمة، الولاية التكوينيّة، لزوم الإمام الحيّ، لزوم متابعة الأعلم، ضرورة وجود الإمام للمجتمع، معنى الولاية، شرح حجّة الوداع، شرح واقعة غدير خمّ، حديث الولاية، حديث المنزلة، شرائط القيادة، علم الغيب و...
معرفة الإمام ج۱۸
39فَتَبارَكَ اللَّهُ أَحْسَنُ الْخالِقِينَ.۱
قال سماحة استاذنا الأفخم الأعظم العلّامة الطباطبائيّ في تعليقه على توضيح المجلسيّ و تعليقه: هذا بحسب الدقّة و اللطف، و كأنّه عليه السلام في هذا المقام، و أمّا بحسب القدرة فالأمر بالعكس من جهة توفيق الذرّات و توديع القوى العظيمة الهائلة. قال تعالى: لَخَلْقُ السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ أَكْبَرُ مِنْ خَلْقِ النَّاسِ وَ لكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يَعْلَمُونَ. (المؤمن: ٥۷) ط.٢
إثبات وجود الله للديصانيّ: عن طريق النظر في الوجود
و روى المجلسيّ أيضاً عن «التوحيد» للصدوق بسنده المتّصل عن هشام بن الحكم قال: قال لي أبو شاكر الديصانيّ: إن لي مسألة تستأذن لي على صاحبك. فإنّي قد سألتُ عنها جماعة من العلماء فما أجابوني بجواب مشبع!
فقلتُ: هل لك أن تخبرني بها فلعلّ عندي جواباً ترتضيه؟
فقال: إنّي احبّ أن ألقى بها أبا عبد الله عليه السلام!
قال: فاستأذنتُ له، فدخل، فقال له: أ تأذن لي في السؤال؟! فقال له: سل عمّا بدا لك! فقال له: ما الدليل على أنّ لك صانعاً؟!
فقال: وجدتُ نفسي لا تخلو من إحدى جهتين: إمّا أن أكون صنعتها أنا (أو غيري)، فلا أخلو من أحد معنيين: إمّا أن أكون صنعتها و كانت موجودة، أو صنعتها و كانت معدومة. فإن كنت صنعتها و كانت موجودة فقد استغنيت بوجودها عن صنعتها. و إن كانت معدومة، فإنّك تعلم أنّ المعدوم لا يحدث شيئاً. فقد ثبت المعنى الثالث أنّ لي صانعاً و هُوَ اللهُ رَبُّ العَالَمِينَ. فقام و ما أجاب جواباً.
- الآية ۱٤، من السورة ٢٣: المؤمنون.
- «بحار الأنوار»، ج ٣، ص ٤٤ و ٤٥، الحديث التاسع عشر.
