
معرفة الإمام ج18
مجموعة من البحوث التفسيريّة، والفلسفيّة، والروائيّة، والتأريخيّة والاجتماعيّة في الإمامة والولاية بشكل عامّ، وفي إمامة وولاية أمير المؤمنين علي بن أبي طالب والأئمّة المعصومين سلام الله عليهم أجمعين بشكل خاصّ ؛ وذلك في هيئة دروس استدلاليّة علميّة متّخذة من القرآن الكريم والروايات الواردة عن الخاصّة والعامّة، وأبحاث حليّة ونقديّة عن الولاية . وتضمّ هذه المجموعة 270 درساً في ثمانية عشر مجلداً. وقد جري فيها مناقشة وبحث مطالب من قبيل: العصمة، الولاية التكوينيّة، لزوم الإمام الحيّ، لزوم متابعة الأعلم، ضرورة وجود الإمام للمجتمع، معنى الولاية، شرح حجّة الوداع، شرح واقعة غدير خمّ، حديث الولاية، حديث المنزلة، شرائط القيادة، علم الغيب و...
معرفة الإمام ج۱۸
22و في عصره عليه السلام إذا لم يكن هو العالم بالقرآن فمن غيره؟! ليس في الناس من يدّعي أنّ في أهل البيت أعلم من الصادق في عهده في التفسير أو في سواه من العلوم.۱
دروس الإمام الصادق عليه السلام في عرفان الذات المقدّسة للحقّ المتعال
فتح المرحوم المظفّر هذا البحث تحت عنوان علم الكلام، و قال: نعني من علم الكلام العلم الذي يبحث عن الوجود، و الوحدانيّة، و الصفات (صفات الباري تعالى) و ما يلزم هذه المباحث من نبوّة، و إمامة، و معاد بالأدلّة العقليّة المبتنية على اسس منطقيّة صحيحة، و لا نعني به علم الجدل الذي تاه فيه كثير من الناس لاعتمادهم فيه على خواطر توحيها إليهم نفوس ساقها إلى الكلام حبّ الغلبة في المجادلة دون أن يستندوا إلى ركن وثيق أو يأخذوا هذا العلم من معدنه الصحيح.
و إن جاء ذمّ على ألسنة الأحاديث للمتكلّمين، فيعني بهم الذين تعلّموا الجدل للظهور و الغلبة و لم يستقوا الماء من منبعه، و لم يعبأوا بما يجرّهم إليه الكلام من لوازم فاسدة. و أمّا الذين انتهلوه من مورده الرويّ، و بنوه على اسس صحيحة و دعائم وجدانيّة فإنّهم ألسنة الحقّ و هداته و دعاة الإيمان و أدلّاؤه.
الدليل العقليّ ضروريّ في توحيد ذات الحقّ تعالي
و إن أوّل من برهن على الوجود و لوازم الوجود بالأدلّة العقليّة و الآثار المحسوسة أمير المؤمنين عليه السلام حتى كاد أن يشكّ في تلك الخطب بعض من يجهل أو يتجاهل مقام أبي الحسن من العلم الربّانيّ بدعوى أنّ
- «الإمام الصادق» لآية الله المظفّر، ج ۱، ص ۱٤٥ إلي ۱٤۷، الطبعة الرابعة.
