
معرفة الإمام ج18
مجموعة من البحوث التفسيريّة، والفلسفيّة، والروائيّة، والتأريخيّة والاجتماعيّة في الإمامة والولاية بشكل عامّ، وفي إمامة وولاية أمير المؤمنين علي بن أبي طالب والأئمّة المعصومين سلام الله عليهم أجمعين بشكل خاصّ ؛ وذلك في هيئة دروس استدلاليّة علميّة متّخذة من القرآن الكريم والروايات الواردة عن الخاصّة والعامّة، وأبحاث حليّة ونقديّة عن الولاية . وتضمّ هذه المجموعة 270 درساً في ثمانية عشر مجلداً. وقد جري فيها مناقشة وبحث مطالب من قبيل: العصمة، الولاية التكوينيّة، لزوم الإمام الحيّ، لزوم متابعة الأعلم، ضرورة وجود الإمام للمجتمع، معنى الولاية، شرح حجّة الوداع، شرح واقعة غدير خمّ، حديث الولاية، حديث المنزلة، شرائط القيادة، علم الغيب و...
معرفة الإمام ج۱۸
96و هكذا الأمر في الإسلام، فكما أنّ الأقلّيّة اليوم تلي قيادة الناس دينيّاً، فالأقلّيّة من علماء المسلمين ستتقلّد زعامة الناس من الوجهة الدينيّة في المستقبل أيضاً، و اعلم أنّ هذا الوضع سيدوم ما دام العلم غير عامٍّ.۱
٢ - سؤال جابر بن حيّان حول الآلهة الثلاثة للهنود
طرح جابر هنا أسئلة مفصّلة حول السبب الذي دعا إلى تغيير قبلة المسلمين، و واصل كلامه إلى أن قال: سمعتُ من التجّار الهنود الوافدين إلى جُدَّة٢ أنّ للهنود ثلاثة آلهة، فهل تعرف أسماءهم؟!
قال جعفر الصادق: أسماؤهم بالهنديّة بَراما (أو بَرَهْمَا)، و يَشْنو و شيوا.
قال جابر: أعجب أنّهم لما ذا يعبدون ثلاثة آلهة مكان التوحيد؟!
قال جعفر الصادق: لأنّهم لم يريدوا أن يقبلوا كلام الله الواحد الحقيقيّ، فاخترعوا ثلاثة آلهة من عند أنفسهم و عبدوهم. و هم يعتقدون أنّ براما، أو برهما هو الإله الذي خلق العالم، و يوردون شرحاً حول ذلك خلاصته: خلق براما العالَم من نفسه، و بعد خلقه تكفّل إليه آخر يُدعى ويشنو بحفظه، و الإله الثالث هو شيوا، و هو إله الموت و الفناء عند الهنود. و كلّ ما أوجده و يوجده الإله الأوّل براما يُفنيه الإله الثالث. و لا يستطيع الإله الثاني أن يحول دون عمل الإله الثالث المتمثّل بالإماتة و الإفناء، مع أنّه حافظ العالم.٣
- «مغز متفكّر جهان شيعه» ص ٥٢٣.
- جُدّة (بضمّ الجيم): ميناء على ساحل البحر الأحمر، يبعد عن مكّة قرابة ثلاثة عشر فرسخاً، و جَدَّة (بالفتح) سهو.
- «مغز متفكّر جهان شيعه» ص ٥٤٢ و ٥٤٣.
