
معرفة الإمام ج18
مجموعة من البحوث التفسيريّة، والفلسفيّة، والروائيّة، والتأريخيّة والاجتماعيّة في الإمامة والولاية بشكل عامّ، وفي إمامة وولاية أمير المؤمنين علي بن أبي طالب والأئمّة المعصومين سلام الله عليهم أجمعين بشكل خاصّ ؛ وذلك في هيئة دروس استدلاليّة علميّة متّخذة من القرآن الكريم والروايات الواردة عن الخاصّة والعامّة، وأبحاث حليّة ونقديّة عن الولاية . وتضمّ هذه المجموعة 270 درساً في ثمانية عشر مجلداً. وقد جري فيها مناقشة وبحث مطالب من قبيل: العصمة، الولاية التكوينيّة، لزوم الإمام الحيّ، لزوم متابعة الأعلم، ضرورة وجود الإمام للمجتمع، معنى الولاية، شرح حجّة الوداع، شرح واقعة غدير خمّ، حديث الولاية، حديث المنزلة، شرائط القيادة، علم الغيب و...
معرفة الإمام ج۱۸
88تحلّل هذه الرسالة مطوّلًا قيمة الحروف الرمزيّة و معناها. هذه الحروف الرمزيّة ثلاثة: العين (رمز الإمام الصامت عليّ)، و الميم (رمز النبيّ الناطق المعبّر عن الشريعة محمّد [صلّى الله عليه و آله]، و السين (تذكّر بسلمان الحجّة).
و قد سبقت الإشارة إلى أنّه حسب ترتيب المقامات التي نجعلها لكلٍّ من هذه الحروف يكون لدينا الترتيب الرمزيّ المميّز للشيعة الاثني عشريّة و الإسماعيليّة الفاطميّة (ميم - عين - سين) أو للإسماعيليّة الاولى (و هم الذين تشير إليهم رسالة «امّ الكتاب» تحت فصل «معارك سلمان السبعة») أو إسماعيليّة ألموت (عين - سين - ميم): في هذه الحالة يكون المقام الأوّل لسلمان «الحجّة» على الميم. و يبرّر جابر هذا الترتيب المقاميّ بتطبيق دقيق للقيمة التي يكتشفها الميزان لكلّ من الحروف الثلاثة موضوع حديثنا. و بعد، فمن هو «السين» المجيد؟ لم يُشر جابر في أيّ من كتاباته إلى أنّه الإمام المنتظَر، الإكسير الذي يفيض من الروح الإلهيّ سوف يبدّل الامور في هذه الحياة الدنيا. (و هذه الفكرة تقابل علم المعاد في كلّ الفرق الشيعيّة، و التي حاول الشرّاح الغربيّون أن يسيّسوها).
السين هو الغريب، أو اليتيم و هو المنزوى، هو ذاك الذي اهتدى إلى الطريق السويّ و تبع الإمام، بمجرّد جهده و نظره. ذاك الذي يظهر نور الـ «عين» (الإمام) لكلّ الغرباء أمثاله، ذلك النور الخالص الذي ينسخ الأبدان و الأرواح فى قانون العذاب الجهنّميّ۱، نورٌ قد انتقل فى سلالة البشر منذ عهد شيث بن آدم إلى المسيح، و منه انتقل إلى محمّد صلّى الله عليه و آله، و من ثَمَّ انتقل إلى شخص سلمان.
و لكن «كتاب المجيد» ينصّ على أنّ فهم هذا الكتاب، و فهم الترتيب نفسه لكلّ المؤلّفات الجابريّة. يعني أن يكون المرء و كأنّه جابر نفسه.
- -Je -en (Gehenne ) فى العبريّةGehinnon ) و هو فى اصطلاح التوراة بمعنى جهنّم، و يأتى مجازاً بمعنى العذاب الاليم. و كانت هذه الكلمة تُمثِّل اسماً لمكان البيت المقدَّس، كان يستعمل كمحلٍّ لحرق الجيف و القاذورات، و كانت النار فيه مشتعلة دائماً. ثمّ اتّخذ المسيحيّون هذه الكلمة بمعناها المجازيّ كتعبير لجهنّم و محلٍّ لحرق الروح و البدن.
