
معرفة الإمام ج18
مجموعة من البحوث التفسيريّة، والفلسفيّة، والروائيّة، والتأريخيّة والاجتماعيّة في الإمامة والولاية بشكل عامّ، وفي إمامة وولاية أمير المؤمنين علي بن أبي طالب والأئمّة المعصومين سلام الله عليهم أجمعين بشكل خاصّ ؛ وذلك في هيئة دروس استدلاليّة علميّة متّخذة من القرآن الكريم والروايات الواردة عن الخاصّة والعامّة، وأبحاث حليّة ونقديّة عن الولاية . وتضمّ هذه المجموعة 270 درساً في ثمانية عشر مجلداً. وقد جري فيها مناقشة وبحث مطالب من قبيل: العصمة، الولاية التكوينيّة، لزوم الإمام الحيّ، لزوم متابعة الأعلم، ضرورة وجود الإمام للمجتمع، معنى الولاية، شرح حجّة الوداع، شرح واقعة غدير خمّ، حديث الولاية، حديث المنزلة، شرائط القيادة، علم الغيب و...
معرفة الإمام ج۱۸
84«سرّ الخليقة» المنسوب لأبولونيوس الطوانيّ۱ في القرن التاسع للميلاد (الثالث للهجرة) فلسنا على شيء من اليقين من أنّ صاحب هذه المجموعة قد أوجد هو بنفسه تعابير الخاصّة و موضوعاته الخاصّة، و أنّه لم يستقها هو الآخر من مفكّر غيره.٢
إن شهادة الفيلسوف سليمان المنطقيّ السجستانيّ (المتوفّى حوالي سنة ٣۷۱ هـ ٩۸۱ م) التي يوردها ضدّ جابر بن حيّان لتتناقض مع ذاتها. و إذا شئنا أن نتكلّم صراحة فإنّنا نعتقد في مثل هذا الميدان (حيث ضاع قسم كبير من مؤلّفات ذلك العصر) أنّ الرغبة في إظهار ما يفسّر التقليد و العُرف، و ما يدلّ عليه هذا التقليد، هي أشدّ خصباً و فائدة من الانتقاد التأريخيّ المتطرّف الذي يطأ أرضاً غير ثابتة لا تلبث في كلّ لحظة أن تنخسف و تغور.٣ و إذا كنّا حقّاً لا نودّ أن نبخس أئمّة الشيعة حقّهم، و لا أن نتجاهل جملةً كلّ ما روي لنا عنهم (و تأخّر الدراسات الشيعيّة يظهر بشكل خاصّ هنا). و إذا كنّا نذكر أنّ الإسماعيليّة تكوّنت في البدء مع أتباع الإمام إسماعيل بن الإمام جعفر، فإنّ الصلات بين جابر و الإسماعيليّة و بين جابر
- -Apollonios Tyane .
- يقول المجريطيّ الذي كان يعيش بعد جابر بن حيّان بمائة و خمسين سنة تقريباً: مع أنّي أعيش بعد جابر بأكثر من قرن، بَيدَ أنّي تلميذه بالواسطة. و كان استاذ الفلاسفة الإسلاميّين جميعهم في العلوم الطبيعيّة.
- قال مؤلّف هذا الكتاب: القصد هو مع ضياع الكتب فإنّنا إذا بذلنا قصارى جهودنا و استنبطنا رواية توضّح لنا سنّة عمليّة أو رواية تبيّن لنا مطلباً في أمر من الامور التأريخيّة و أمثالها فذلك أفضل من الانتقاد التأريخيّ العنيف و رفض رجلٍ مثل جابر بن حيّان الذي ننكر وجوده قبل البحث في الروايات المأثورة عنه. و انتقادنا حينئذٍ كحفر معدن بدون أن يكون فيه جوهر، فلا نجني إلّا العناء الذي لا ثمر فيه.
