
معرفة الإمام ج18
مجموعة من البحوث التفسيريّة، والفلسفيّة، والروائيّة، والتأريخيّة والاجتماعيّة في الإمامة والولاية بشكل عامّ، وفي إمامة وولاية أمير المؤمنين علي بن أبي طالب والأئمّة المعصومين سلام الله عليهم أجمعين بشكل خاصّ ؛ وذلك في هيئة دروس استدلاليّة علميّة متّخذة من القرآن الكريم والروايات الواردة عن الخاصّة والعامّة، وأبحاث حليّة ونقديّة عن الولاية . وتضمّ هذه المجموعة 270 درساً في ثمانية عشر مجلداً. وقد جري فيها مناقشة وبحث مطالب من قبيل: العصمة، الولاية التكوينيّة، لزوم الإمام الحيّ، لزوم متابعة الأعلم، ضرورة وجود الإمام للمجتمع، معنى الولاية، شرح حجّة الوداع، شرح واقعة غدير خمّ، حديث الولاية، حديث المنزلة، شرائط القيادة، علم الغيب و...
معرفة الإمام ج۱۸
80يجب أن يكون عالماً بكلّ شيء. و ما دام الكتاب موجوداً فالعالم به من العترة موجود إلى يوم الحشر، و لا يعدو أن يكون ذلك العالم في عهد الصادق عليه السلام نفسه، إذ ليس في زمانه مَن هو أعلم منه في العترة. و كفت آثاره دلالة على ذلك العلم.
فصادق أهل البيت إذن عالم أهل البيت في عصره، و عالم العترة بالكتاب الجامع للعلوم و الفنون. فمن ثمّة نستغني بما سلف عن التعرّض لبقيّة العلوم، و الشواهد على علمه فيها. فليس غريباً لو جاء الحديث أنّ الصادق عليه السلام كلّم الفُرْس بلسانهم و أهل اللغات بلغاتهم. و ناظر أهل كلّ علم و فنّ فخصمهم، مثل علماء النجوم، و الفلك، و الطبيعيّات، و الطبّ و ما عداها. و كلّ ذلك نطقت به الأخبار و دلّت عليه الآثار.۱
جابر بن حيّان مؤسّس علم الكيمياء
قال المستشار عبد الحليم الجنديّ: جابر بن حيّان أوّل مَن استحقّ في التأريخ لقب كيميائيّ، كما تسمّيه اوربّة المعاصرة.٢
- «الإمام الصادق» ج ۱، ص ۱۷۸ إلى ۱۸٣، طبعة مؤسّسة النشر الإسلاميّ.
- قال آية الله الميرزا أبو الحسن الشعرانيّ رحمه الله في ص ٣٩ من كتابه «فلسفة اولي أو ما بعد الطبيعة» الذي طُبع في العددين ٥۰ و ٥۱ من مجلّة «نور علم» (= نور العلم) لتخليد الذكرى العشرين لوفاته: نشطت الحركة العلميّة عند المسلمين في جميع العلوم أيّام المنصور الدوانيقيّ و بداية الدولة العبّاسيّة بعد استتباب الهدوء و خمود الفوضى. و أوّل من ترجم كتاباً في المنطق هو عبد الله بن المقفّع. و نقل صاحب «أخبار الحكماء» أنّه عرّب قسماً من منطق أرسطو.
و الآخر هو محمّد بن إبراهيم الفزاريّ الذي ألّف أوّل كتاب و ترجمه في الفلك. و الثالث هو نوبخت المعروف الذي كان يروّج علم النجوم كثيراً. و نبغ يومئذٍ رجل عجيب أيضاً و هو أبو موسى جابر بن حيّان الصوفيّ. و هو مؤسّس علم الكيمياء في الإسلام، و يعرف عند الاوروبيّين (Gebere) ذكره ابن خلّكان في سياق ترجمته للإمام جعفر الصادق عليه السلام فقال: و تلميذه أبو موسى جابر بن حيّان الصوفيّ الطرطوسيّ، ألّف كتاباً يشتمل علي ألف ورقة يتضمّن رسائل جعفر الصادق و هي خمسمائة رسالة.
و ذكره صاحب كتاب تأريخ «دزبري» بالفرنسيّة بعد ما يقول: كتابه أقدم كتاب كيمياويّ وصل إلينا في تأريخ البشريّة، و ينقل تفاصيل اخرى. و ما زال كتاب جابر حائزاً على مقام مهمّ في الطريقة الجديدة. و طبعت ترجمته اللاتينيّة المستنسخة من مخطوطة الفاتيكان في مدينة دانتزيك سنة ۱٦۸٢ م.
