
معرفة الإمام ج18
مجموعة من البحوث التفسيريّة، والفلسفيّة، والروائيّة، والتأريخيّة والاجتماعيّة في الإمامة والولاية بشكل عامّ، وفي إمامة وولاية أمير المؤمنين علي بن أبي طالب والأئمّة المعصومين سلام الله عليهم أجمعين بشكل خاصّ ؛ وذلك في هيئة دروس استدلاليّة علميّة متّخذة من القرآن الكريم والروايات الواردة عن الخاصّة والعامّة، وأبحاث حليّة ونقديّة عن الولاية . وتضمّ هذه المجموعة 270 درساً في ثمانية عشر مجلداً. وقد جري فيها مناقشة وبحث مطالب من قبيل: العصمة، الولاية التكوينيّة، لزوم الإمام الحيّ، لزوم متابعة الأعلم، ضرورة وجود الإمام للمجتمع، معنى الولاية، شرح حجّة الوداع، شرح واقعة غدير خمّ، حديث الولاية، حديث المنزلة، شرائط القيادة، علم الغيب و...
معرفة الإمام ج۱۸
79و قال في مناقشة رأي الاستاذ كراوس، ص ۱٢٩٩: و من الجليّ الواضح لدي كلّ من درس علم الكلام أنّ فِرَق الشيعة كانت أنشط الفرق الإسلاميّة حركةً، و كانت اولي من أسّس المذاهب الدينيّة على اسس فلسفيّة، حتى أنّ البعض ينسب فلسفة خاصّة لعلي بن أبي طالب.
و كان هذا الكلام من أحمد زكي لتصحيح ما يُنسب إلى جابر من المقارنة بين الآراء الكلاميّة و الفلسفيّة.
و جملة القول: أنّه قد أصبح من الواضح تشيّع جابر و تقدّمه في عدّة علوم لا سيّما الكلام، و الفلسفة، و الطبّ، و الكيمياء، و الطبيعيّات عامّة. و ما كادت لتكون آراؤه الاسّ العامّ لدعائم علم الكيمياء إلّا لأنّه أخذ ذلك من معدنه الصحيح الإمام الصادق عليه السلام.
و كنت قد جمعت عدّة مصادر عن جابر لأتبسّط في ترجمته، غير أنّي اكتفيتُ بهذا الوجيز عن الإطالة فيها. فإنّا لو استقصينا الكلام على كلّ ما يقتضي التوسعة في البحث عنه لكان هذا الكتاب عدّة أجزاء، و هو و إن كان لا يخلو من فائدة، غير أنّه يكون أبعد عن حياة الصادق الخاصّة.
سائر العلوم المتنوّعة للإمام الصادق عليه السلام
لا نعني بما ذكرناه من العلوم التي كتبنا عنها و أوضحنا أخذ الناس عن الصادق فيها أنّ تلك جميع ما لديه، بل إن الإمام على رأي الإماميّة يجب أن يكون عالماً بكلّ شيء و أعلم الناس في كلّ علم و فنّ و لسان و لغة، كما يقتضيه حكم العقل.
و لو نظرنا إلى الدليل السمعيّ من دون أن نثبت له الإمامة الإلهيّة لفهمنا منه أنّ في كلّ زمان عالماً من العترة بالكتاب و السنّة كما هو مفاد حديث الثقلين، و أنّ عالم الكتاب الذي نزل على الرسول تبياناً لكلّ شيء
