
معرفة الإمام ج18
مجموعة من البحوث التفسيريّة، والفلسفيّة، والروائيّة، والتأريخيّة والاجتماعيّة في الإمامة والولاية بشكل عامّ، وفي إمامة وولاية أمير المؤمنين علي بن أبي طالب والأئمّة المعصومين سلام الله عليهم أجمعين بشكل خاصّ ؛ وذلك في هيئة دروس استدلاليّة علميّة متّخذة من القرآن الكريم والروايات الواردة عن الخاصّة والعامّة، وأبحاث حليّة ونقديّة عن الولاية . وتضمّ هذه المجموعة 270 درساً في ثمانية عشر مجلداً. وقد جري فيها مناقشة وبحث مطالب من قبيل: العصمة، الولاية التكوينيّة، لزوم الإمام الحيّ، لزوم متابعة الأعلم، ضرورة وجود الإمام للمجتمع، معنى الولاية، شرح حجّة الوداع، شرح واقعة غدير خمّ، حديث الولاية، حديث المنزلة، شرائط القيادة، علم الغيب و...
معرفة الإمام ج۱۸
75علم الطبّ
نزّل الله تعالى الكتاب تبياناً لكلّ شيء،۱ و قد جمع الكتاب الطبّ كما يقولون في كلمتين، و هما قوله تعالى: كُلُوا وَ اشْرَبُوا وَ لا تُسْرِفُوا.٢ فلا غرابة إذن لو كان العلماء بما في القرآن علماء في الطبّ أيضاً، و كان ما يظهر منهم، من البيان عن طبائع الأشياء و الأمزجة و المنافع و المضارّ يرشدنا إلى وجود هذا العلم لديهم. و لقد جمع بعض علماء السلف شيئاً كثيراً من كلامهم في ذلك، و سمّاه «طبّ الأئمّة». و أخال أنّ الكتاب لا وجود له اليوم، غير أنّ المجلسيّ طاب ثراه يروي عنه كثيراً في «بحار الأنوار»، كما يروي عنه الحرّ العامليّ في «وسائل الشيعة».
و كفى دلالة على علم الصادق بالطبّ ما جاء في «توحيد المفضّل» من الأخبار عن الطبائع و فوائد الأدوية، و ما جاء فيه من معرفة الجوارح التي تكفّل بها علم التشريح. و سيأتي ما في بعض مناظراته مع الطبيب الهنديّ ممّا يدلّ على ذلك.
و بإمكان الكاتب أن يجمع كتاباً فيما ورد عنه في خواصّ الأشياء و فوائدها، و في علاج الأمراض و الأوجاع، و في الحميّة و الوقاية. و هي متفرّقة في غضون كتب الأحاديث و نحوها. و ربّما لم يكشف عنها إلّا العلم الحديث مثل مداواة الحمّى بالماء البارد، فإنّه ذكروا له الحمّى، فقال عليه السلام: إنَّا أهْلُ بَيْتٍ لَا نَتَداوَى إلَّا بِإفَاضَةِ المَاءِ البَارِدِ يُصَبُّ عَلَيْنَا.
و نحن نحيلك على كتاب الأطعمة و الأشربة من «الوسائل»: ج ٣، ص ٢۷٦ إلى ٣۱۱، لترى الشيء الكثير من ذلك.
- الآية ۸٩، من السورة ۱٦: النحل: وَ نَزَّلْنا عَلَيْكَ الْكِتابَ تِبْياناً لِكُلِّ شَيْءٍ.
- الآية ٣۱، من السورة ۷: الأعراف.
