
معرفة الإمام ج18
مجموعة من البحوث التفسيريّة، والفلسفيّة، والروائيّة، والتأريخيّة والاجتماعيّة في الإمامة والولاية بشكل عامّ، وفي إمامة وولاية أمير المؤمنين علي بن أبي طالب والأئمّة المعصومين سلام الله عليهم أجمعين بشكل خاصّ ؛ وذلك في هيئة دروس استدلاليّة علميّة متّخذة من القرآن الكريم والروايات الواردة عن الخاصّة والعامّة، وأبحاث حليّة ونقديّة عن الولاية . وتضمّ هذه المجموعة 270 درساً في ثمانية عشر مجلداً. وقد جري فيها مناقشة وبحث مطالب من قبيل: العصمة، الولاية التكوينيّة، لزوم الإمام الحيّ، لزوم متابعة الأعلم، ضرورة وجود الإمام للمجتمع، معنى الولاية، شرح حجّة الوداع، شرح واقعة غدير خمّ، حديث الولاية، حديث المنزلة، شرائط القيادة، علم الغيب و...
معرفة الإمام ج۱۸
67و الأرض، و الصنع العجيب المتقن الدالّ على الصانع، و لكنّهم قوم فتحوا على أنفسهم أبواب المعاصي، و سهّلوا لها سبيل الشهوات، فغلبت الأهواء على قلوبهم، و استحوذ الشيطان بظلمهم عليهم، كَذلِكَ نَطْبَعُ عَلى قُلُوبِ الْمُعْتَدِينَ.۱
و العجب من مخلوق يزعم أنّ الله يخفي على عباده، و هو يرى أثر الصنع في نفسه بتركيب يبهر عقله، و تأليف يُبطل حجّته.٢ و لعمري لو تفكّروا في هذه الامور العظام لعاينوا من أمر التركيب البيّن، و لطف التدبير الظاهر، و وجود الأشياء مخلوقة بعد أن لم تكن، ثمّ تحوّلها من طبيعة إلى طبيعة، و صنيعة بعد صنيعة ما يدلّهم ذلك على الصانع فإنّه لا يخلو شيء منها من أن يكون فيه أثر تدبير و تركيب يدلّ على أنّ له خالقاً مدبّراً، و تأليف بتدبير يهدي إلى واحد حكيم.٣
أجل، هذا الحديث مفصّل أيضاً، و هو دلالة تامّة على حجّيّة العقل. و لمّا كان ذكره بحذافيره لا يناسب كتابنا هذا، لذا نكتفي هنا بذكر صدره تأسّياً بالشيخ العلّامة المظفّر رحمة الله عليه. قال في كتاب «الإمام الصادق»: الإهليلجة.
سُمّي هذا التوحيد بالإهليلجة لأنّ الصادق عليه السلام كان مناظراً فيه لطبيب هنديّ في إهليلجة كانت بِيَدِ الطبيب. و ذلك أنّ المفضّل بن عمر كتب إلى الصادق عليه السلام يخبره أنّ أقواماً ظهروا من أهل هذه الملّة
- في الآية ۷٤ من السورة ۱۰: يونس. كَذلِكَ نَطْبَعُ عَلى قُلُوبِ الْمُعْتَدِينَ. و يستبين من هذا أنّ كلام الإمام عليه السلام بصيغة الغائب اقتباس من الآية المباركة، لا ذكرها نصّاً.
- و في نسخة: و تأليف يبطل جحوده.
- «بحار الأنوار» ج ٣، ص ۱٥٢ و ۱٥٣.
