انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

معرفة الإمام ج18

47٬177
العقائد
معرفة الإمام
المجلدات

مجموعة‌ من‌ البحوث‌ التفسيريّة‌، والفلسفيّة‌، والروائيّة‌، والتأريخيّة‌ والاجتماعيّة‌ في الإمامة‌ والولاية‌ بشكل‌ عامّ، وفي إمامة‌ وولاية‌ أمير المؤمنين‌ علي بن‌ أبي طالب‌ والأئمّة‌ المعصومين‌ سلام‌ الله‌ عليهم‌ أجمعين‌ بشكل‌ خاصّ ؛ وذلك‌ في هيئة‌ دروس‌ استدلاليّة‌ علميّة‌ متّخذة‌ من‌ القرآن‌ الكريم‌ والروايات‌ الواردة‌ عن‌ الخاصّة‌ والعامّة،‌ وأبحاث‌ حليّة‌ ونقديّة‌ عن‌ الولاية‌ . وتضمّ هذه‌ المجموعة‌ 270 درساً في ثمانية‌ عشر مجلداً. وقد جري فيها مناقشة وبحث مطالب من‌ قبيل‌: العصمة‌، الولاية‌ التكوينيّة‌، لزوم الإمام الحيّ، لزوم متابعة الأعلم، ضرورة‌ وجود الإمام‌ للمجتمع‌، معنى الولاية‌، شرح‌ حجّة‌ الوداع‌، شرح واقعة‌ غدير خمّ، حديث‌ الولاية، حديث المنزلة‌، شرائط‌ القيادة‌، علم الغيب و...

معرفة الإمام ج۱۸

59
  • هما قيمتان مختلفتان بسوقين. و ربّما كان الخسيس في سوق المكتسب نفيساً في سوق العلم. فلا تستصغر العبرة في الشي‌ء لصغر قيمته. فلو فطن طالبو الكيمياء لما في العذرة لاشتروها بأنفس الأثمان و غالوا بها.

  • - ٤ - حكمة الآفات و الأضرار التكوينيّة

  • ثمّ إن المفضّل بكّر إليه في اليوم الرابع، فقال له الصادق عليه السلام: يا مفضّل! قد شرحتُ لك من الأدلّة على الخلق و الشواهد على صواب التدبير و العمد في الإنسان، و الحيوان، و النبات، و الشجر، و غير ذلك ما فيه عبرة لمن اعتبر!

  • و أنا أشرح لك الآن الآفات الحادثة في بعض الأزمان التي اتّخذها اناس من الجهّال ذريعة إلى جحود الخالق و الخلق و العمد و التدبير، و ما أنكرت المعطّلة و المانويّة۱ من المكاره و المصائب، و ما أنكروه من‌

    1. المعطّلة كما عرّفهم الإمام عليه السلام في كلامه هنا هم بعض الملاحدة الذين راموا أن يدركوا بالحسّ ما لا يدرك بالعقل. فلمّا أعوزهم ذلك، خرجوا إلى الجحود و التكذيب، فقالوا: و لِمَ لا يدرك بالعقل؟ قيل: لأنّه فوق مرتبة العقل، كما لا يدرك البصر ما هو فوق مرتبته. فإنّك لو رأيت حجراً يرتفع في الهواء علمت أنّ رامياً رمى به. فليس هذا العلم من قبل البصر، بل من قبل العقل، لأنّ العقل هو الذي يميّزه، فيعلم أنّ الحجر لا يذهب علوّاً من تلقاء نفسه. أ فلا ترى كيف وقف البصر على حدّه، فلم يتجاوزه. فكذلك يقف العقل على حدّه من معرفة الخالق فلا يعدوه، و لكن يعقله بعقل أقرّ أنّ فيه نفساً و لم يعاينها، و لم يدركها بحاسّة من الحواسّ. و على حسب هذا أيضاً أنّ العقل يعرف الخالق من جهة توجب عليه الإقرار، و لا يعرفه بما يوجب له الإحاطة بصفته - انتهى كلام الإمام («توحيد المفضّل» ص ۱۱۷ و ۱۱۸، طبعة بيروت، مؤسّسة الوفاء، الطبعة الثانية).
      و قال الشيخ كاظم المظفّر في تعليقه على هذه الطبعة، ص ۱۰ و ۱۱: المانويّة هم أصحاب الحكيم الفارسيّ ماني بن فاتك الذي ظهر في أيّام سابور ثاني ملوك الدولة الساسانيّة. و مذهبه مزيج من المجوسيّة و النصرانيّة. و قد تبعه في معتقده خلق كثير، و بقي قسم كبير منهم في الدور العبّاسيّ الأوّل ثمّ تسرّبت آراؤه إلى اوروبّا و بقيّة الأقطار الآسيويّة. و ماني هذا كان راهباً بحرّان. ولد حوالي سنة ٢۱٥ م و قتله بعدئذٍ بهرام بن هرمز (انظر في ذلك: «الملل و النحل» للشهرستانيّ، ج ٢، ص ۸۱؛ و «مروج الذهب» ج ۱، ص ۱٥٥؛ و «الفهرست» ص ٤٥٦؛ و «معرّب الشاهنامه» ج ٢، ص ۷۱؛ و «الفرق بين الفرق» ص ۱٦٢ و ٢۰۷؛ و «الآثار الباقية» للبيرونيّ، ص ٢۰۷؛ و «تاريخ الفكر العربيّ» لإسماعيل مظهر، ص ٣٩؛ و «حرّيّة الفكر» لسلامة موسى، ص ٥٥).
/ 18