انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

معرفة الإمام ج18

47٬177
العقائد
معرفة الإمام
المجلدات

مجموعة‌ من‌ البحوث‌ التفسيريّة‌، والفلسفيّة‌، والروائيّة‌، والتأريخيّة‌ والاجتماعيّة‌ في الإمامة‌ والولاية‌ بشكل‌ عامّ، وفي إمامة‌ وولاية‌ أمير المؤمنين‌ علي بن‌ أبي طالب‌ والأئمّة‌ المعصومين‌ سلام‌ الله‌ عليهم‌ أجمعين‌ بشكل‌ خاصّ ؛ وذلك‌ في هيئة‌ دروس‌ استدلاليّة‌ علميّة‌ متّخذة‌ من‌ القرآن‌ الكريم‌ والروايات‌ الواردة‌ عن‌ الخاصّة‌ والعامّة،‌ وأبحاث‌ حليّة‌ ونقديّة‌ عن‌ الولاية‌ . وتضمّ هذه‌ المجموعة‌ 270 درساً في ثمانية‌ عشر مجلداً. وقد جري فيها مناقشة وبحث مطالب من‌ قبيل‌: العصمة‌، الولاية‌ التكوينيّة‌، لزوم الإمام الحيّ، لزوم متابعة الأعلم، ضرورة‌ وجود الإمام‌ للمجتمع‌، معنى الولاية‌، شرح‌ حجّة‌ الوداع‌، شرح واقعة‌ غدير خمّ، حديث‌ الولاية، حديث المنزلة‌، شرائط‌ القيادة‌، علم الغيب و...

معرفة الإمام ج۱۸

58
  • فكّر يا مفضّل في طلوع الشمس و غروبها لإقامة دولتي الليل و النهار. فلولا طلوعها لبطل أمر العالم كلّه، فلم يكن الناس يسعون في معايشهم، و ينصرفون في امورهم و الدنيا مظلمة عليهم، و لم يكن يتهنَّون بالعيش مع فقدهم لذّة النور و روحه. و الأرب في طلوعها ظاهر مستغن بظهوره عن الإطناب في ذكره، و الزيادة في شرحه. بل تأمّل المنفعة في غروبها. فلولا غروبها لم يكن للناس هدوء و لا قرار مع عظم حاجتهم إلى الهدوء و الراحة لسكون أبدانهم، و وجوم حواسّهم، و انبعاث القوّة الهاضمة لهضم الطعام و تنفيذ الغذاء إلى الأعضاء، ثمّ كان الحرص يستحملهم من مداومة العمل و مطاولته على ما يعظم نكايته في أبدانهم. فإنّ كثيراً من الناس لو لا جثوم هذا الليل لظلمته عليهم لم يكن لهم هدوء و لا قرار حرصاً على الكسب و الجمع و الادّخار.

  • ثمّ كانت الأرض تستحمي بدوام الشمس ضياءها، و تحمي كلّ ما عليها من حيوان و نبات. فقدّرها الله بحكمته و تدبيره، تطلع وقتاً و تغرب وقتاً، بمنزلة سراج يرفع لأهل البيت تارة ليقضوا حوائجهم، ثمّ يغيب عنهم مثل ذلك ليهدأوا و يقرّوا، فصار النور و الظلمة مع تضادّهما منقادين متظاهرين على ما فيه صلاح العالم و قوامه.

  • إلى أن يقول عليه السلام في آخر هذا الفصل: فكّر في هذه العقاقير و ما خصّ بها كلّ واحد منها من العمل في بعض الأدواء. فهذا يغور في المفاصل فيستخرج الفضول مثل الشيطرج، و هذا ينزف المرّة السوداء مثل الأفتيمون، و هذا ينفي الرياح مثل السكبينج، و هذا يحلّل الأورام و أشباه هذا من أفعالها. فمن جعل هذه القوي فيها إلّا من خلقها للمنفعة؟! و من فطن الناس بها إلّا من جعل هذا فيها؟!

  • إلى أن يقول: و اعلم أنّه ليس منزلة الشي‌ء على حسب قيمته، بل‌

/