انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

معرفة الإمام ج18

47٬177
العقائد
معرفة الإمام
المجلدات

مجموعة‌ من‌ البحوث‌ التفسيريّة‌، والفلسفيّة‌، والروائيّة‌، والتأريخيّة‌ والاجتماعيّة‌ في الإمامة‌ والولاية‌ بشكل‌ عامّ، وفي إمامة‌ وولاية‌ أمير المؤمنين‌ علي بن‌ أبي طالب‌ والأئمّة‌ المعصومين‌ سلام‌ الله‌ عليهم‌ أجمعين‌ بشكل‌ خاصّ ؛ وذلك‌ في هيئة‌ دروس‌ استدلاليّة‌ علميّة‌ متّخذة‌ من‌ القرآن‌ الكريم‌ والروايات‌ الواردة‌ عن‌ الخاصّة‌ والعامّة،‌ وأبحاث‌ حليّة‌ ونقديّة‌ عن‌ الولاية‌ . وتضمّ هذه‌ المجموعة‌ 270 درساً في ثمانية‌ عشر مجلداً. وقد جري فيها مناقشة وبحث مطالب من‌ قبيل‌: العصمة‌، الولاية‌ التكوينيّة‌، لزوم الإمام الحيّ، لزوم متابعة الأعلم، ضرورة‌ وجود الإمام‌ للمجتمع‌، معنى الولاية‌، شرح‌ حجّة‌ الوداع‌، شرح واقعة‌ غدير خمّ، حديث‌ الولاية، حديث المنزلة‌، شرائط‌ القيادة‌، علم الغيب و...

معرفة الإمام ج۱۸

54
  • - ٢ - كلام الإمام عليه السلام في مصالح خلقة الإنسان و الحيوان‌

  • ثمّ إنّه في اليوم الثاني أورد على المفضّل الفصل الثاني، و هو في خلقة الحيوان، فقال عليه السلام: أبتدئ لك بذكر الحيوان ليتّضح لك من أمره ما وضح لك من غيره. فكِّرْ في أبنية أبدان الحيوان و تهيئتها على ما هي عليه، فلا هي صلاب كالحجارة، و لو كانت كذلك لا تنثني و لا تتصرّف في الأعمال، و لا هي على غاية اللين و الرخاوة، فكانت لا تتحامل و لا تستقلّ بأنفسها، فجُعلت من لحم رخو ينثني تتداخله عظام صلاب يمسكه عصب و عروق تشدّه و تضمّ بعضه إلى بعض، و غُلفت فوق ذلك بجلدٍ يشتمل على البدن كلّه.

  • و من أشباه ذلك هذه التماثيل التي تُعمل من العيدان، و تلفّ بالخرق، و تشدّ بالخيوط، و يطلى فوق ذلك بالصمغ، فتكون العيدان بمنزلة العظام، و الخرق بمنزلة اللحم، و الخيوط بمنزلة العصب و العروق، و الطلاء بمنزلة الجلد. فإن جاز أن يكون الحيوان المتحرّك حدث بالإهمال من غير صانع، جاز أن يكون ذلك في هذه التماثيل الميّتة. فإن كان هذا غير جائز في التماثيل فبالحريّ ألّا يجوز في الحيوان.

  • و فكّر بعد هذا في أجساد الأنعام فإنّها خُلِقَتْ على أبدان الإنس من اللحم و العظم و العصب، اعطيت أيضاً السمع و البصر، ليبلغ الإنسان حاجياته منها. و لو كانت عمياً صمّاً لما انتفع بها الإنسان، و لا تصرّفت في شي‌ء من مآربه. ثمّ مُنعت الذهن و العقل لتذلّ للإنسان، فلا تمتنع عليه إذا كدّها الكدّ الشديد، و حمّلها الحمل الثقيل.

  • فإن قال قائل: إنّه قد يكون للإنسان عبيد من الإنس يذلّون و يذعنون بالكدّ الشديد، و هم مع ذلك غير عديمي العقل و الذهن. فيقال في جواب ذلك: إن هذا الصنف من الناس قليل. فأمّا أكثر البشر، فلا يذعنون بما

/ 12