
معرفة الإمام ج18
مجموعة من البحوث التفسيريّة، والفلسفيّة، والروائيّة، والتأريخيّة والاجتماعيّة في الإمامة والولاية بشكل عامّ، وفي إمامة وولاية أمير المؤمنين علي بن أبي طالب والأئمّة المعصومين سلام الله عليهم أجمعين بشكل خاصّ ؛ وذلك في هيئة دروس استدلاليّة علميّة متّخذة من القرآن الكريم والروايات الواردة عن الخاصّة والعامّة، وأبحاث حليّة ونقديّة عن الولاية . وتضمّ هذه المجموعة 270 درساً في ثمانية عشر مجلداً. وقد جري فيها مناقشة وبحث مطالب من قبيل: العصمة، الولاية التكوينيّة، لزوم الإمام الحيّ، لزوم متابعة الأعلم، ضرورة وجود الإمام للمجتمع، معنى الولاية، شرح حجّة الوداع، شرح واقعة غدير خمّ، حديث الولاية، حديث المنزلة، شرائط القيادة، علم الغيب و...
معرفة الإمام ج۱۸
47- و كنتُ أعددتُ معي ما أكتب فيه - فقال لي: افعلْ!۱
أهمّيّة كتاب «توحيد المفضّل»
و ذكر المجلسيّ رضوان الله عليه هنا الخبر بحذافيره مع شرح موجز لبعض المفردات و المطالب. و استوعب الخبر خمساً و تسعين صفحة من القطع الوزيريّ اعتباراً من ص ٥۷ إلى ص ۱٥۱. و هو زاخر بنفائس المعاني و دُرَر العِلم و المنطق و العقل و الدراية حقّاً. كما أنّه آية بارزة على ربوبيّة الحقّ جلّ و عزّ و وحدته في مظاهر عالم الإمكان جميعها. و قد سُرِدَ بنحوٍ مستدلّ لطيف حتى أنّ البصر لا يشبع من مطالعته، و البصيرة لا ترتوي من درايته. من هنا أمر السيّد ابن طاووس أعلى الله درجته بمطالعته و ملازمته. و من هنا أيضاً ترجمه المجلسيّ إلى الفارسيّة، و صنّفه في رسالة مستقلّة، اعيد طبعها مراراً. و من هنا أيضاً طُبع ذلك الكرّاس من «البحار» باللغة العربيّة مستقلًّا و أصبح في متناول أيدي العامّة من العرب و العجم.
و ما كان أحسن أن نُورد الرسالة كلّها هنا، بَيدَ أنّه متعذّر بسبب تفصيلها و ضيق هذه المجموعة عن استيعابها. و يبدو أنّ اختيار بعض الفقرات دون بعض أمر لا مبرّر له. لهذا تأسّياً بالعالِم الجليل و الحبر النبيل الشيخ محمّد حسين المظفّر نكتفي بما يأتي:
قال في كتاب «الإمام الصادق عليه السلام»: حقّاً لقد ألقى الصادق عليه السلام على المفضّل من البيان ما أنار به الحجّة، و أوضح الشبهة، و لم يدع للشكّ مجالًا، و للشبهة سبيلًا. و أبدى من الكلام عن بدائع خلائقه، و غرائب صنائعه ما تحار منه الألباب، و تندهش منه العقول. و أظهر من خفايا حِكَمه ما لا يهتدي إليه إلّا أمثاله ممّن اوتي الحكمة و فصل الخطاب.
- «بحار الأنوار» ج ٣، ص ٥۷ إلي ٥٩، الباب ٤: الخبر المشتهر بتوحيد المفضّل ابن عمر.
