
معرفة الإمام ج18
مجموعة من البحوث التفسيريّة، والفلسفيّة، والروائيّة، والتأريخيّة والاجتماعيّة في الإمامة والولاية بشكل عامّ، وفي إمامة وولاية أمير المؤمنين علي بن أبي طالب والأئمّة المعصومين سلام الله عليهم أجمعين بشكل خاصّ ؛ وذلك في هيئة دروس استدلاليّة علميّة متّخذة من القرآن الكريم والروايات الواردة عن الخاصّة والعامّة، وأبحاث حليّة ونقديّة عن الولاية . وتضمّ هذه المجموعة 270 درساً في ثمانية عشر مجلداً. وقد جري فيها مناقشة وبحث مطالب من قبيل: العصمة، الولاية التكوينيّة، لزوم الإمام الحيّ، لزوم متابعة الأعلم، ضرورة وجود الإمام للمجتمع، معنى الولاية، شرح حجّة الوداع، شرح واقعة غدير خمّ، حديث الولاية، حديث المنزلة، شرائط القيادة، علم الغيب و...
معرفة الإمام ج۱۸
45استنساخه. و أمّا بنحو الورقة و الورقتين و خمسين سطراً و مائة سطر فمن المستبعد جدّاً، إلّا أن يستند إلى تصرّف عمدي. و ممّا يشهد على ذلك أيضاً الاندماج و عسر البيان الذي يشاهَد في أوائل الخبر و أواسطه. و الله أعلم. (ط).۱
وصف فذّ للإمام الصادق عليه السلام على لسان ابن أبي العوجاء
نقل المجلسيّ رواية «التوحيد» عن محمّد بن سنان، عن المفضّل بن عمر أنّه قال: كنتُ ذات يوم بعد العصر جالساً في الروضة بين القبر و المنبر، إلى أن قال: فقال ابن أبي العوجاء لصاحبه: دَعْ ذِكْرَ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ فَقَدْ تَحَيَّرَ فِيهِ عَقْلِي، وَ ضَلَّ في أمْرِهِ فِكْرِي، وَ حَدِّثْنَا في ذِكْرِ الأصْلِ الذي يُمْشَى بِهِ!
ثُمَّ ذَكَرَ ابتِدَاءَ الأشْيَاءِ وَ زَعَمَ أنَّ ذَلِكَ بِإهْمَالٍ لَا صَنْعَةَ فِيهِ وَ لَا تَقْدِيرَ، وَ لَا صَانِعَ لَهُ وَ لَا مُدَبِّرَ، بَلِ الأشْيَاءُ تَتَكَوَّنُ مِنْ ذَاتِهَا بِلَا مُدَبِّرٍ، وَ عَلَى هَذَا كَانَتِ الدُّنْيَا لَمْ تَزَلْ وَ لَا تَزَالُ!
قال المفضّل: فلم أملك نفسي غضباً و غيظاً و حنقاً، فقلتُ: يا عدوّ الله! ألحدتَ في دين الله، و أنكرتَ الباري جلّ قدسه الذي خلقك في أحسن تقويم، و صوّرك في أتمّ صورة، و نقلك في أحوالك حتى بلغ بك إلى حيث انتهيت. فلو تفكّرت في نفسك و صدّقك لطيف حِسّك، لوجدتَ دلائل الربوبيّة و آثار الصنعة فيك قائمةً، و شواهده جلّ و تقدّس في خلقك واضحة، و براهينه لك لائحة.
فقال: يَا هَذَا! إن كُنْتَ مِنْ أهْلِ الكَلَامِ كَلَّمْنَاكَ، فَإنْ ثَبَتَ لَكَ حُجَّةٌ تَبِعْنَاكَ. وَ إن لَمْ تَكُنْ مِنْهُمْ فَلَا كَلَامَ لَكَ!
وَ إن كُنْتَ مِنْ أصْحَابِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ الصَّادِقِ فَمَا هَكَذَا يُخَاطِبُنَا،
- «بحار الأنوار» ج ٣، ص ٥٥ و ٥٦.
