
معرفة الإمام ج18
مجموعة من البحوث التفسيريّة، والفلسفيّة، والروائيّة، والتأريخيّة والاجتماعيّة في الإمامة والولاية بشكل عامّ، وفي إمامة وولاية أمير المؤمنين علي بن أبي طالب والأئمّة المعصومين سلام الله عليهم أجمعين بشكل خاصّ ؛ وذلك في هيئة دروس استدلاليّة علميّة متّخذة من القرآن الكريم والروايات الواردة عن الخاصّة والعامّة، وأبحاث حليّة ونقديّة عن الولاية . وتضمّ هذه المجموعة 270 درساً في ثمانية عشر مجلداً. وقد جري فيها مناقشة وبحث مطالب من قبيل: العصمة، الولاية التكوينيّة، لزوم الإمام الحيّ، لزوم متابعة الأعلم، ضرورة وجود الإمام للمجتمع، معنى الولاية، شرح حجّة الوداع، شرح واقعة غدير خمّ، حديث الولاية، حديث المنزلة، شرائط القيادة، علم الغيب و...
معرفة الإمام ج۱۸
243و بخاصّة في الفضائل، كما رأيت ذلك في أسباب وضع الحديث من قبل!
و إنّهم لم يفعلوا ذلك إلّا لأنّهم وجدوا أنّ شخص الرسول صلّى الله عليه و آله ممّا تعنو له الهام و أنّ مقامه بينهم جميعاً فوق كلّ مقام، و لكن الغلب كتب لبني اميّة على بني هاشم بما كان لهم من قوّة و مكر، و ما كان في أيديهم من مالٍ و سلطانٍ و قهرٍ.
و ثمّ ناحية اخرى كان لها حظّ كبير - في العبث بالرواية - و كان عمل أصحابها دينيّاً خفيّاً، و غايتها التي تسعى إليها أن تفسد عقائد الدين النقيّة، بأن تدخل فيها ما ليس منها و تدسّ إليها من التعاليم الزائفة ما يشوّه جمالها، اولئك هم أهل الكتاب من اليهود و النصارى الذين أظهروا الإسلام خدعة، ثمّ ألقوا ما شاء لهم الكيد و الهوى من الإسرائيليّات و المسيحيّات و الأكاذيب في دين العرب الجديد - كما مرّ بك - و من هذا و من أسباب كثيرة بيّنّاها من قبل، أخذ الوضع و الكذب يفشوان بين الناس، و استجرت الرواية عن رسول الله حتى رَكِبَ النَّاسُ في ذَلِكَ - كما قال ابن عبّاس - الصَّعْبَةَ وَ الذَّلُولَ.۱
أي: التقوا بكلّ حديثٍ صحيحٍ و سقيم، و سمعوا كلّ كلامٍ حقٍّ و باطل منسوباً إلى النبيّ صلّى الله عليه و آله.
الإسلام الظاهريّ للبعض من أجل ترويج كتبهم
و كان الشيخ محمّد عبدُه يرى أنّ وضع الأحاديث بخاصّةٍ في زمن الأمويّين من أعظم المصائب التي نزلت بالإسلام.
قال أبو ريّة تحت عنوان أعْظَمُ مَا رُزِئَ بِهِ الإسْلَامُ: قال الاستاذ الإمام محمّد عبده:
- «أضواء على السنّة المحمّديّة، أو دفاع عن الحديث» ص ٢٦٩ إلي ٢۷۱. الطبعة الثالثة، دار المعارف بمصر.
