
معرفة الإمام ج18
مجموعة من البحوث التفسيريّة، والفلسفيّة، والروائيّة، والتأريخيّة والاجتماعيّة في الإمامة والولاية بشكل عامّ، وفي إمامة وولاية أمير المؤمنين علي بن أبي طالب والأئمّة المعصومين سلام الله عليهم أجمعين بشكل خاصّ ؛ وذلك في هيئة دروس استدلاليّة علميّة متّخذة من القرآن الكريم والروايات الواردة عن الخاصّة والعامّة، وأبحاث حليّة ونقديّة عن الولاية . وتضمّ هذه المجموعة 270 درساً في ثمانية عشر مجلداً. وقد جري فيها مناقشة وبحث مطالب من قبيل: العصمة، الولاية التكوينيّة، لزوم الإمام الحيّ، لزوم متابعة الأعلم، ضرورة وجود الإمام للمجتمع، معنى الولاية، شرح حجّة الوداع، شرح واقعة غدير خمّ، حديث الولاية، حديث المنزلة، شرائط القيادة، علم الغيب و...
معرفة الإمام ج۱۸
237حتّى كان يوم فتح مكّة فأسلم مُرغماً.
و كان قد نذر أن لا يمسّ رأسه ماءٌ من جنابة حتى يغزو محمّداً.
كان أبو سفيان من المُؤلَّفة قلوبهم و من الطلقاء
و قد بيّنّا لك من قبل قصّة إسلامه، عند ما احيط به على ما رواه المقريزيّ آنفاً و كان معه ابنه معاوية و سائر أولاده و من أسلم من قومه،
و قال لهم النبيّ يومئذٍ: اذْهَبُوا فَأنْتُمُ الطُّلَقَاءُ. و كان كذلك هو و أولاده من المُؤَلَّفَةِ قُلُوبِهِمْ، و هم قوم من كبار العرب كانوا يُعطَون من الصدقات مالًا، إمّا دفعاً لأذاهم، و إمّا طمعاً في إسلامهم، و إمّا تثبيتاً في الإسلام.۱
و كان أبو سفيان و أولاده من الذين كان يعطيهم النبيّ دفعاً لأذاهم، لأنّ إسلامهم كما بيّنّا لم يكن صحيحاً، فلمّا تولّى عمر حرمهم ذلك، و قال: انْقَطَعَتِ الرُّشَا، لأنّ المسلمين قد كثروا.
و المُؤَلَّفَةُ قُلُوبُهُم ناسٌ من قريش أسلموا يوم الفتح إسلاماً ضعيفاً. و الطلقاء جمع طليق و هو مَن حصل المنّ عليه يوم فتح مكّة من قريش، و من هؤلاء: أبو سفيان، و سهل بن عمرو، و حويطب بن عبد العزّى، و معاوية و يزيد ابنا أبي سفيان.
- ظلّ المؤلّفة قلوبهم يأخذون مِن مال الامّة حتى تولّي عمر و قال: لقد اعتزّ الإسلام و لم تعد حاجةٌ لإعطائهم.
