انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

معرفة الإمام ج18

47٬177
العقائد
معرفة الإمام
المجلدات

مجموعة‌ من‌ البحوث‌ التفسيريّة‌، والفلسفيّة‌، والروائيّة‌، والتأريخيّة‌ والاجتماعيّة‌ في الإمامة‌ والولاية‌ بشكل‌ عامّ، وفي إمامة‌ وولاية‌ أمير المؤمنين‌ علي بن‌ أبي طالب‌ والأئمّة‌ المعصومين‌ سلام‌ الله‌ عليهم‌ أجمعين‌ بشكل‌ خاصّ ؛ وذلك‌ في هيئة‌ دروس‌ استدلاليّة‌ علميّة‌ متّخذة‌ من‌ القرآن‌ الكريم‌ والروايات‌ الواردة‌ عن‌ الخاصّة‌ والعامّة،‌ وأبحاث‌ حليّة‌ ونقديّة‌ عن‌ الولاية‌ . وتضمّ هذه‌ المجموعة‌ 270 درساً في ثمانية‌ عشر مجلداً. وقد جري فيها مناقشة وبحث مطالب من‌ قبيل‌: العصمة‌، الولاية‌ التكوينيّة‌، لزوم الإمام الحيّ، لزوم متابعة الأعلم، ضرورة‌ وجود الإمام‌ للمجتمع‌، معنى الولاية‌، شرح‌ حجّة‌ الوداع‌، شرح واقعة‌ غدير خمّ، حديث‌ الولاية، حديث المنزلة‌، شرائط‌ القيادة‌، علم الغيب و...

معرفة الإمام ج۱۸

234
  • أنَّهُمْ إن وَجَدُوهُ وَ قَدْ أنْبَتَ قَتَلُوهُ، وَ إن لَمْ يَكُنْ أنْبَتَ حَمَلُوهُ، كَمَا يَصْنَعُ أمِيرُ جَيْشِ المُسْلِمِينَ بِذَرَارِي المُشْرِكِينَ.۱

  • و كيف تقول في قول عبيد الله بن زياد لإخوته و خاصّته: دَعُونِي أقْتُلْهُ فَإنَّهُ بَقِيَّةُ هَذَا النَّسْلِ، فَأحْسِمُ بِهِ هَذَا القَرْنَ، وَ امِيتُ بِهِ هَذَا الدَّاءَ، وَ أقْطَعُ بِهِ هَذِهِ المَادَّةَ!

  • خَبّرونا على ما تدلّ هذه القسوة و هذه الغلظة بعد أن تشفوا بقتلهم، و نالوا ما أحبّوا فيهم؟! أ تدلّ على نصب و سوء رأي و حقد و بغضاء و نفاق و على يقين دخول و إيمان معيوب أم تدلّ على الإخلاص و حبّ النبيّ صلّى الله عليه و آله و سلّم و المحافظة عليه و على برائة الساحة و صحّة السريرة؟!

  • فإن كان على ما وصفناه لا يعدو الفسق و الضلال، و ذلك أدنى منازله. فالفاسق ملعون. و من نهى عن لعن الملعون ملعون. و زعمت نابتة عصرنا و مبتدعة دهرنا أنّ سبّ ولاة السوء فتنة و لعن الجورة بدعة ... و النابتة في هذا الوجه أكفر من يزيد و أبيه، و ابن زياد و أبيه.٢

    1. قال أبو ريّة في الهامش: سيأتيك شي‌ء من تفصيل هذه الجريمة الكبرى التي لم يقع مثلها في التأريخ الإسلاميّ على مدّ عصوره.
    2. في كلّ عصر نابتة سوء مبغضة عُرفت بالنصب، و في عصرنا هذا من هذه السلسلة قوم فضحوا أنفسهم بنصبهم. (محمود أبو ريّة).
      و أقول: ها هي خمس عشرة سنة تمرّ على انتصار الثورة الإسلاميّة في إيران و قد بذلت الحكومة قصارى جهدها من أجل حفظ الوحدة الإسلاميّة، مع ذلك لم يقتنع المناوءون الذين في قلوبهم مرض فأصدروا الكتب و المجلّات العديدة بلغات مختلفة ليبثّوا بها أباطيلهم و أراجيفهم من منطلق النعرة العربيّة القوميّة، و لينشروا خرافاتهم القديمة البالية كقضيّة عبد الله بن سبأ، و انحدار الشيعة من القوميّة الفارسيّة المجوسيّة و أمثال هذه الترّهات التي أزكمت الانوف. هؤلاء المساكين لا يعلمون أنّ أحداً لا يقيم لكلامهم وزناً الآن، و قد خزوا و افتضحوا بذكر المستشرقين في كتبهم. و بانت حقّانيّة النبيّ و وصيّة أمير المؤمنين علي بن أبي طالب، و فشت فضيحة السلاطين الغاصبين من تيم و عديّ و بني اميّة و بني مروان. و هبّ رجال مألوسون من أمثال محمّد ثابت، و محبّ الدين الخطيب، و عبد الله بن باز، و إبراهيم الجبهان، و إبراهيم على شعوط، و إحسان ظهير اللهي، و عبد المنعم نمر، و مال الله موسى الأصفهانيّ احتذاءً بابن تيميّة، و أحمد أمين المصريّ، و موسى جار الله و نظائرهم ساعين إلى إسدال الستار على جرائم سلفهم، و هم لا يدرون أنّهم يسعون باطلًا فمن رفع الغطاء عن جسد متعفِّن ازدادت عفونته.
      إن هؤلاء الأعداء الألدّاء للإسلام لا يقتنعون بأيّ منطق، و لا يفهمون الكلام الموزون المدروس، و لا مفهوم للحقّ عندهم. إنّهم أخلاف زياد و معاوية و يزيد، و هم المثل الأعلى لأفكارهم و آرائهم في هذا العصر. فلينتظروا عقوبة الله سبحانه. وَ لا يَزالُ الَّذِينَ كَفَرُوا تُصِيبُهُمْ بِما صَنَعُوا قارِعَةٌ أَوْ تَحُلُّ قَرِيباً مِنْ دارِهِمْ حَتَّى يَأْتِيَ وَعْدُ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ لا يُخْلِفُ الْمِيعادَ. (الآية ٣۱، من السورة ۱٣: الرعد).
/