
معرفة الإمام ج18
مجموعة من البحوث التفسيريّة، والفلسفيّة، والروائيّة، والتأريخيّة والاجتماعيّة في الإمامة والولاية بشكل عامّ، وفي إمامة وولاية أمير المؤمنين علي بن أبي طالب والأئمّة المعصومين سلام الله عليهم أجمعين بشكل خاصّ ؛ وذلك في هيئة دروس استدلاليّة علميّة متّخذة من القرآن الكريم والروايات الواردة عن الخاصّة والعامّة، وأبحاث حليّة ونقديّة عن الولاية . وتضمّ هذه المجموعة 270 درساً في ثمانية عشر مجلداً. وقد جري فيها مناقشة وبحث مطالب من قبيل: العصمة، الولاية التكوينيّة، لزوم الإمام الحيّ، لزوم متابعة الأعلم، ضرورة وجود الإمام للمجتمع، معنى الولاية، شرح حجّة الوداع، شرح واقعة غدير خمّ، حديث الولاية، حديث المنزلة، شرائط القيادة، علم الغيب و...
معرفة الإمام ج۱۸
232قال الجاحظ و هو يتحدث عن أمر قتل عثمان و ما جرى على المسلمين من بلايا و محن: ثمّ ما زالت الفتن متّصلة، و الحروب مترادفة، كحرب الجمل و كوقائع صفّين، و كيوم النهروان ... إلى أن قتل أشقاها عليّ ابن أبي طالب رضوان الله عليه ... إلى أن كان اعتزال الحسن عليه السلام الحروب و تخلية الامور، عند انتشار أصحابه و ما رأى من الخلل في عسكره، و ما عرف من اختلافهم على أبيه و كثرة تلوّنهم عليه.
فعندها استوى معاوية على الملك. و استبدّ على بقيّة الشورى و على جماعة المسلمين من الأنصار و المهاجرين في العام الذي سمّوه عام الجماعة! و ما كان عام جماعة! بل كان عام فرقة و قهر و جبريّة و غلبة! و العام الذي تحوّلت فيه الإمامة ملكاً كسرويّاً، و الخلافة غصباً قيصريّاً ... .
ثمّ ما زالت معاصيه من جنس ما حكينا، و على منازل ما رتّبنا،۱ حتى ردّ قضيّة رسول الله ردّاً مكشوفاً و جحد حكمه جحداً ظاهراً، في ولد الفراش و ما يجب للعاهر، مع اجتماع الامّة أنّ سميّة لم تكن لأبي سفيان فراشاً، و أنّه إنّما كان بها عاهراً، فخرج بذلك من الفجّار إلى حكم الكفّار.٢
- قال المقريزيّ في ص ٣: و بعث معاوية بن أبي سفيان إلي اليمن بُسر بن أرطاة، فقتل ابنَي عبيد الله بن العبّاس و هما غلامان لم يبلغا الحلم. فقالت امّهما عائشة ابنة عبد الله ابن عبد المدان بن الديّان ترثيهما:
يَا مَنْ أحَسَّ بابْنَيّ اللَّذَيْنِ هُمَا *** كَالدُّرَّتَيْنِ تَشَظَّي عَنْهُمَا الصَّدَفُ و قتلوا لصُلْب علي بن أبي طالب تسعة، و لصُلْب عقيل بن أبي طالب تسعة، لذلك قالت نائحتهم:أنْحَى على وَدَجَي طِفْلَيّ مُرْهَفَةً *** مَطْرُودَةً وَ عَظِيمُ الإثْمِ يُقْتَرَفُ عَيْنُ جُودِي بِعَبْرَةٍ وَ عَويلِ *** وَ انْدُبي إن نَدَبْتِ آلَ الرَّسُولِ تِسْعَةٌ مِنْهُمْ لِصُلْبِ عَلِيّ *** قَدْ اصِيبُوا وَ تِسْعَةٌ لِعَقِيلِ - يشير إلي استلحاق معاوية لزياد و جعله ابناً لأبي سفيان.
- قال المقريزيّ في ص ٣: و بعث معاوية بن أبي سفيان إلي اليمن بُسر بن أرطاة، فقتل ابنَي عبيد الله بن العبّاس و هما غلامان لم يبلغا الحلم. فقالت امّهما عائشة ابنة عبد الله ابن عبد المدان بن الديّان ترثيهما:
